الأحد   
   02 08 2026   
   18 صفر 1448   
   بيروت 16:23

مقتل 72 شخصاً خلال موجة تدفق مهاجرين من المغرب إلى سبتة الإسبانية

أعلنت سلطات مدينة سبتة الإسبانية، الأحد، مقتل 72 شخصاً على الأقل خلال تدفق عشرات آلاف المهاجرين من المغرب إلى الجيب الإسباني الأسبوع الماضي، في أكبر عملية عبور جماعي تشهدها المنطقة.

وقال المندوب الحكومي في سبتة ميغيل أنخيل بيريز تريانو للصحافيين، رداً على سؤال بشأن عدد الوفيات الناجمة عن موجة العبور، إن “آخر رقم لدينا هو 72” شخصاً، بعدما كانت الحصيلة السابقة تشير إلى مقتل 67 شخصاً.

وأفادت السلطات الإسبانية بأن معظم الأشخاص الذين دخلوا الجيب، والذين يقدّر عددهم بنحو 60 ألفاً، عادوا إلى المغرب.

وعادت الأوضاع في سبتة إلى طبيعتها، الأحد، حيث نفذت الشرطة والقوات الإسبانية دوريات في شوارع المدينة، فيما لم تعد هناك سوى مجموعات صغيرة من المهاجرين يتجولون في المنطقة، بعد أن عاد معظم الذين عبروا الحاجز الحدودي طواعية إلى المغرب خلال 48 ساعة.

ورصدت وكالة فرانس برس، السبت، قاصرين مهاجرين يتجولون في منطقة صناعية مهجورة في سبتة، بينما شوهد آخرون نائمين على الأرصفة في الخارج.

وتسببت أكبر موجة هجرة إلى سبتة في أزمة دولية لإسبانيا، التي تعرضت لانتقادات حادة من شركاء أوروبيين ومن الولايات المتحدة بشأن سياساتها المتعلقة بالهجرة.

وخارج مشروع سكني قرب ميناء سبتة، احتجز جنود إسبان مجموعة من تسعة مهاجرين بدوا متعبين أثناء جلوسهم على الرصيف تحت حراستهم، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

كما قامت وحدة إنقاذ بتمشيط المياه المحيطة بالحاجز الحدودي باستخدام قوارب مطاطية صغيرة، بعد تعزيز الإجراءات الأمنية عبر تركيب حاجز عائم جديد بطول 500 متر.

وأظهرّت مشاهد قيام الحرس المدني الإسباني بإنزال مهاجرين من حافلة ومرافقتهم إلى الحدود للعودة إلى المغرب.

وفي المقابل، بدا المعبر الحدودي هادئاً بشكل عام، فيما كان عمال يجمعون القمامة والملابس والنفايات التي تركت في المكان خلال عملية العبور الجماعي.

واتهمت إسبانيا عصابات إجرامية بنشر شائعات تفيد بأن حكماً صدر مؤخراً عن المحكمة العليا الإسبانية سيسمح للمهاجرين بالمرور بسهولة أكبر.

وأشار بعض المحللين إلى احتمال أن يكون المغرب قد سمح للمهاجرين بعبور الحدود بهدف ممارسة ضغط دبلوماسي على إسبانيا، بعد تحسن علاقاتها مع الجزائر، الخصم الإقليمي للرباط.

وفي عام 2021، عبر نحو 10 آلاف مهاجر إلى سبتة، مستفيدين من تخفيف المغرب لضوابط الحدود كوسيلة للضغط على إسبانيا.

ولم تصدر السلطات المغربية حتى الآن أي تصريح رسمي بشأن الأزمة، فيما قال بعض الذين عبروا الحدود إنهم سمعوا أن الحدود مفتوحة، بينما اتهمت مدريد “مافيات” بالوقوف وراء نشر هذه الشائعات.

وأعلن الاتحاد الأوروبي، السبت، أن وزراء الداخلية في دول الاتحاد سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو الثلاثاء، بعدما وجهت 22 دولة عضواً في التكتل رسالة مفتوحة مشتركة دعت إلى عقد الاجتماع للاتفاق على استجابة سريعة ومنسقة ومنع المزيد من عمليات العبور غير المنضبطة.

كما أعلنت إيطاليا، السبت، تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا لمدة شهر.

من جهته، ندّد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، السبت، في رسالة رسمية اطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منها، بما وصفه بالموقف “الأناني” لبعض دول الاتحاد الأوروبي.

وفي السياق نفسه، تحدث البابا لاوون الرابع عشر، الأحد، عن الوضع في سبتة، وقال إنه يتابع الأمر “بقلق”، معرباً عن أمله في التوصل إلى حل “يحقق السلام والاستقرار والعدالة”.

المصدر: أ.ف.ب.