الأحد   
   26 07 2026   
   11 صفر 1448   
   بيروت 11:10

مراد: احتضان النازحين واجب أخلاقي وتعويض المتضررين وإعادة الإعمار مسؤولية الدولة

أكد النائب حسن مراد، خلال رعايته حفل تخريج طلاب مركز عمر المختار التربوي في بلدة الخيارة في البقاع الغربي، أن حفل التخرج ليس مجرد مناسبة أكاديمية، بل هو “عرس من أعراس البقاع ولبنان ورسالة أمل للمستقبل”، داعيًا الخريجين إلى التمسك بالعلم والأخلاق والمساهمة في بناء الوطن رغم التحديات التي يواجهها.

وفي الشأن الوطني، جدّد مراد رفضه أي عدوان على لبنان أو أي مساس بأرضه وسيادته، مترحمًا على الشهداء ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، ومحييًا كل من صمد ودافع عن أرضه وكرامته، كما أشاد بأهالي البقاع الذين احتضنوا النازحين وفتحوا لهم منازلهم وتقاسموا معهم لقمة العيش خلال الاعتداءات.

وأكد أن احتضان المواطنين لبعضهم البعض واجب أخلاقي وإنساني، إلا أن مسؤولية حماية المواطنين وتعويض المتضررين وإعادة إعمار ما تهدّم تقع على عاتق الدولة، ولا يجوز أن تُترك للمبادرات الفردية، مشددًا على أن لبنان بحاجة إلى دولة مؤسسات وقانون وعدالة، يشعر فيها كل مواطن بأن حقوقه مصانة بعيدًا عن أي تمييز أو اصطفاف.
وانتقد مراد ما اعتبره تحوّل عمل بعض الوزارات إلى خدمة جهات أو مكاتب سياسية، مؤكدًا أن العلاقة يجب أن تكون مباشرة بين الوزارات والبلديات، بما ينسجم مع مبدأ اللامركزية الإدارية والإنماء المتوازن، وقال إن “الدولة تُدار بالمؤسسات لا بالمكاتب السياسية”.

وفي الإطار الإنمائي، شدد على أن البلديات شريك أساسي في عملية التنمية، ويجب التعامل معها باحترام بعيدًا عن الاستنسابية والولاءات السياسية، داعيًا إلى اعتماد علاقة مباشرة بين وزارة الأشغال العامة ورؤساء البلديات. كما وجّه رسالة إلى وزير الأشغال، مطالبًا بتحقيق العدالة الإنمائية والاستماع إلى مطالب البلديات مباشرة، باعتبارها الأدرى باحتياجات مناطقها.

وأكد أن البقاع لم يعد يحتمل المزيد من الوعود، بل يحتاج إلى مشاريع إنمائية فعلية تشمل الطرقات والبنية التحتية والخدمات الأساسية، مجددًا المطالبة بالإسراع في تنفيذ مشروع نفق ضهر البيدر، الذي تقدم باقتراح قانونه النائب عبد الرحيم مراد إلى جانب إيلي الفرزلي ونواب البقاع، معتبرًا أنه مشروع وطني وحيوي للبنان.

كما انتقد استمرار عدم إنارة طريق ضهر البيدر، مؤكدًا أن ما ينقص هو الإرادة، وأن سلامة المواطنين يجب أن تكون أولوية للدولة.

وعلى الصعيد الزراعي، اعتبر مراد أن المزارع في البقاع تُرك وحيدًا في مواجهة ارتفاع كلفة الإنتاج وغلاء مستلزمات الزراعة وصعوبة تصريف المحاصيل، داعيًا إلى اعتبار الزراعة قضية أمن وطني لا مجرد قطاع اقتصادي، ومطالبًا بدعم التعاونيات الزراعية، وفتح أسواق التصدير، وتأمين مياه الري، وتخفيف كلفة الطاقة، وإقرار تعويضات عادلة للمزارعين عند الحروب والكوارث.

وفي الشأن الاجتماعي والإنمائي، أكد أن مؤسسات “الغد الأفضل” ستبقى إلى جانب أبناء المنطقة، وفاءً للنهج الذي أرساه الوزير والنائب السابق عبد الرحيم مراد، معتبرًا أن خدمة الناس لا ترتبط بموسم انتخابي أو ظرف سياسي، بل هي التزام دائم تجاه أبناء المنطقة.

وأضاف أن هذه المؤسسات ستواصل دعم قطاعات التعليم والصحة والطاقة والزراعة، وافتتاح التعاونيات الاستهلاكية بسعر الكلفة، إلى جانب تطوير أفواج الغد الأفضل، ودعم الرياضة والرعاية الاجتماعية والبلديات، مؤكدًا أنها لن تكون بديلًا عن الدولة، بل ستبقى إلى جانب الناس إلى أن تقوم الدولة بواجباتها كاملة.

وفي ختام كلمته، هنأ مراد الخريجين وذويهم وإدارة مركز عمر المختار التربوي، داعيًا الشباب إلى حمل رسالة العلم والأخلاق وخدمة الوطن، ومؤكدًا أن البقاع سيبقى في صدارة أولوياته، وأنه سيواصل الدفاع عن قضاياه والمطالبة بحقوقه في مختلف الاستحقاقات، قبل أن يترحم على شهداء لبنان ويتمنى للوطن الأمن والوحدة والاستقرار.

المصدر: موقع المنار