السبت   
   25 07 2026   
   10 صفر 1448   
   بيروت 15:50

افتتاح “معارض القرية 2026 – صُنع في راشيا” بمشاركة أكثر من 200 عارض

برعاية وحضور وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، افتتح اتحاد بلديات جبل الشيخ النسخة الأولى من “معارض القرية 2026 – صُنع في راشيا”، بمشاركة أكثر من 200 عارض من قطاعات الصناعات الغذائية والزراعية والحرفية والمشاريع الريفية، في خطوة تهدف إلى دعم الإنتاج الوطني، وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، وفتح آفاق أوسع أمام تسويق المنتجات المحلية.

وشهد حفل الافتتاح حضور النائب وائل أبو فاعور، ورئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا، ورئيس بلدية راشيا رشراش ناجي، إلى جانب فعاليات دينية وسياسية واقتصادية واجتماعية وبلدية واختيارية، وممثلين عن الجمعيات والهيئات الأهلية، وحشد من أبناء راشيا والمنطقة.

هاني: نسعى لتطوير القطاع الزراعي ورفع الصادرات

وأكد وزير الزراعة الدكتور نزار هاني أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة مع المنتجين والمزارعين، داعياً أصحاب الصناعات الغذائية إلى تسجيل منتجاتهم لدى وزارة الزراعة بما يتيح تقديم المزيد من الدعم الفني والتقني لهم، كما دعا المزارعين إلى التسجيل في سجل المزارعين، مشيراً إلى أن الوزارة، بالتعاون مع البلديات واتحاداتها، تعمل على توفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاز هذه العملية.

وأوضح أن معرض القرية في نسخته الأولى يأتي ضمن الأيام الوطنية للزراعة التي تنظمها الوزارة في مختلف المناطق اللبنانية بهدف جمع المنتجين، وتبادل الخبرات، وتعزيز تسويق الإنتاج المحلي.

وقال: “عندما يشتري المواطن منتجاً مصنوعاً محلياً، فهو يدعم المزارع، ويدعم المصنع، ويدعم المعمل الصغير، وبالتالي يساهم في دعم الإنتاج المحلي والاقتصاد الوطني.”

وأشار هاني إلى أن وزارة الزراعة مستمرة في مواكبة تطوير القطاع الزراعي، من خلال تحسين البنية التحتية وتطوير التسويق الزراعي، معتبراً أن هذه المعارض تشكل منصة مهمة للتعريف بالمنتجات اللبنانية.

ولفت إلى أن إعادة فتح السوق السعودية وعودة طريق الترانزيت البري نحو دول الخليج أسهمتا في تنشيط حركة التصدير، كاشفاً أن لبنان يصدر حالياً نحو ألف طن يومياً من المنتجات الزراعية، مع العمل على رفع هذه الكمية إلى ثلاثة آلاف طن يومياً خلال الأسابيع المقبلة، بما ينعكس إيجاباً على المزارعين والمصدرين والاقتصاد اللبناني.

أبو فاعور: الترويج لمنتجات راشيا هو الهدف الأساسي

بدوره، أكد النائب وائل أبو فاعور أن الهدف الأساسي من إقامة المعرض يتمثل في إبراز الإنتاج المحلي في راشيا، ومساندة المنتجين في تسويق منتجاتهم وتعزيز حضورها في الأسواق.

وأشار إلى أن التعاون مع الجهات الداعمة أثمر عن مساعدة خمسين منتجاً من أبناء المنطقة على تطوير هويتهم التجارية، من خلال إعداد الشعارات التجارية (Branding) والعلامات الخاصة بمنتجاتهم، بما يسهم في تحسين فرص التسويق.

وأعرب عن أمله في أن يتحول المعرض إلى تقليد سنوي يشكل محطة ثابتة تستقطب الزوار إلى راشيا، وتسهم في التعريف بإمكاناتها الإنتاجية والسياحية، مؤكداً أن المنطقة تمتلك الكثير من المقومات التي تستحق الإضاءة عليها وإبرازها.

رشراش: الصناعة استثمار في الإنسان وفرصة لبقاء الشباب في أرضهم

من جهته، اعتبر رئيس بلدية راشيا رشراش ناجي أن التنمية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية في القطاع الزراعي يجب أن تمتد إلى القطاع الصناعي، لما يمثله من رافعة اقتصادية تحول خيرات الأرض إلى منتجات ذات قيمة مضافة، وتوفر فرص عمل للشباب.

وأوضح أن الصناعة ليست مجرد معامل وآلات، بل هي استثمار في الإنسان، ووسيلة للحد من البطالة، ودعامة للاقتصاد المحلي، وجسر يربط الإنتاج بالأسواق الداخلية والخارجية.

وأضاف أن التكامل بين الزراعة والصناعة والسياحة يرسخ تنمية مستدامة ويزيد من قدرة المنطقة على الصمود والنمو، مؤكداً استمرار البلدية في احتضان المبادرات الصناعية، وتشجيع الحرفيين وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتهيئة بيئة محفزة للاستثمار.

وأشار إلى أن البلدية نفذت العديد من الدورات التدريبية، ولا سيما للسيدات، في مجالات تصنيع الألبان والأجبان، والتقطير، وصناعة الشوكولا وغيرها من الصناعات الغذائية، بهدف تمكين الأسر المنتجة وتعزيز فرصها الاقتصادية.

كما توجه بالشكر إلى اتحاد بلديات جبل الشيخ على تنظيم معرض القرية – صنع في راشيا، وإلى وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، والنائب وائل أبو فاعور، وكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث.

مهنا: رسالة لدعم المنتج المحلي

وأكد رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا أن المعرض ليس مجرد مساحة لعرض المنتجات، بل هو رسالة تؤكد أن راشيا تمتلك طاقات بشرية وإنتاجية تستحق الدعم والتسويق.

وأشار إلى أن التنمية الحقيقية تبدأ بتمكين المنتج المحلي وتشجيع الصناعات الريفية التي بات بعضها ينافس في الأسواق العالمية، مؤكداً أن الاتحاد يعتبر دعم الإنتاج المحلي استثماراً في الإنسان والأرض، ويعمل بالشراكة مع الجهات الرسمية والأهلية على فتح آفاق جديدة أمام أصحاب المشاريع والأسر المنتجة.

العارضون: منصة حقيقية لتسويق الإنتاج المحلي

وأعرب عدد من المشاركين في المعرض عن ارتياحهم لإقامة هذه المبادرة، مؤكدين أنها تشكل فرصة حقيقية للتعريف بمنتجاتهم والوصول إلى أسواق أوسع.

وأشار أحد أصحاب الصناعات الغذائية إلى أن المعرض يتيح التواصل المباشر مع المستهلكين والتعريف بجودة المنتجات المحلية، فيما اعتبرت إحدى المشاركات في الصناعات الحرفية أن مثل هذه المبادرات تمنح الحرفيين مساحة لإبراز أعمالهم وتشجعهم على تطوير مشاريعهم.

وأكد أحد المنتجين الزراعيين أن الدعم الحقيقي للقطاع يبدأ بتوفير منصات تسويقية دائمة، معتبراً أن المعرض يشكل خطوة عملية لتعزيز ثقة المستهلك بالمنتج اللبناني، ودعم صمود المزارعين والأسر المنتجة في المنطقة.

جولة على أجنحة المعرض

واختُتم حفل الافتتاح بقصّ شريط المعرض إيذاناً بانطلاق فعالياته، أعقبه جولة للوزير نزار هاني والنائب وائل أبو فاعور وسائر الحضور على أجنحة العارضين، حيث اطّلعوا على المنتجات الزراعية والغذائية والحرفية والمشاريع الريفية المشاركة، واستمعوا إلى شروحات من أصحابها حول طبيعة إنتاجهم وآليات تصنيعها وطموحاتهم في توسيع أسواقهم.

وقد شكّل المعرض محطة جامعة للمنتجين من مختلف قرى راشيا، ورسالة دعم واضحة للإنتاج المحلي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحريك الاقتصاد الريفي وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة.

المصدر: موقع المنار