الإثنين   
   13 07 2026   
   28 محرم 1448   
   بيروت 18:30

الولايات المتحدة وأوروبا تراهنان على 23.6 تريليون دولار لاستعادة سيادتهما الصناعية


تحتاج الولايات المتحدة وأوروبا إلى ضخ استثمارات إضافية بقيمة 23.6 تريليون دولار على مدى 25 عاما مقبلة، بهدف تقليل اعتمادهما على الصين في قطاعات حيوية، أبرزها التصنيع والتقنيات.


وجاء ذلك بحسب ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، نقلا عن دراسة أجرتها شركة الاستشارات “EY-Parthenon”.


ووفقا للدراسة فإن حصة الولايات المتحدة من هذه الاستثمارات تبلغ 13.7 تريليون دولار بحلول عام 2050، في حين تصل حصة منطقة اليورو إلى 9.1 تريليون دولار، وبريطانيا نحو 800 مليار دولار.


وأوضحت الصحيفة أن هذه الأموال يجب أن توجه إلى تطوير البنية التحتية، ودعم قواعد البحث والتطوير، وتعزيز البرمجيات، وبناء القدرات الإنتاجية، وإعادة هيكلة سلاسل التوريد التي ترتبط حاليا بشكل كبير بالصين.


وأشارت “فايننشال تايمز” إلى أن الاستثمار السنوي المطلوب للولايات المتحدة، البالغ 550 مليار دولار، يقارب إنفاقها العام الماضي على مراكز البيانات البالغ 600 مليار دولار، مما يضع المبلغ في سياق واقعي.


من جانبه، قال ماتس بيرسون، المحلل في “EY-Parthenon”، إن إجمالي الاستثمارات الإضافية المطلوبة سنويا من الجانبين (أوروبا والولايات المتحدة)، والتي تبلغ حوالي 940 مليار دولار، ليست مستحيلة من الناحية النظرية، لكنه شدد على أنها تأتي زيادة على النفقات الحالية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والدفاع والبنية التحتية.


ونقلت الصحيفة عن بيرسون تحذيره من أن إعادة توطين سلاسل التوريد محليا، دون إلقاء أعباء مالية لا تطاق على دافعي الضرائب والمستهلكين، ستكون واحدة من أكثر المهام تعقيدا التي ستواجه الحكومات والشركات في السنوات المقبلة.


وحذر التقرير من أن جهود خفض الاعتماد على الصين قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، نظرا لأن المنتجات الصينية تتمتع بميزة تنافسية سعرية تتراوح بين 20% و100% مقارنة بنظيراتها الغربية. وتوقع التحليل أن تشهد أوروبا ارتفاعا في الأسعار بنسبة تتراوح بين 1% و2.5% في القطاعات الرئيسية، مما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى رفع مستهدفاتهما للتضخم تدريجيا والتي تستقر حالياً عند 2%.


وفي ختام التقرير، رجح بيرسون سيناريو “الفصل الجزئي” باعتباره الأكثر ترجيحا، حيث ستضطر الشركات إلى انتقاء القطاعات التي توجه استثماراتها إليها بدقة، بدلا من القطع الكامل للعلاقات الاقتصادية مع بكين.

المصدر: فايننشال تايمز