الإثنين   
   13 07 2026   
   28 محرم 1448   
   بيروت 12:28

مخطط استيطاني جديد لإقامة 450 وحدة في حي أم ليسون بالقدس المحتلة

كشفت جمعية “عير عميم” الإسرائيلية، اليوم الأحد، أن اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس المحتلة صادقت على إيداع مخطط يمهد لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية في قلب حي أم ليسون الفلسطيني.

وكانت شركة “توبوديا” قد تقدمت بالمخطط لأول مرة عام 2022، إلا أنه ظل مجمدا لأكثر من عامين بعد أن اشترطت اللجنة اللوائية توسيع الطريق المؤدي إلى موقع المشروع قبل استكمال إجراءات المصادقة عليه.

وعجزت الشركة عن تنفيذ هذا الشرط، لعدم امتلاكها الصلاحية القانونية لتقديم مخططات خاصة بتوسعة طرق عامة لا تقع ضمن ملكيتها.

وأوضحت “عير عميم”، في بيان صدر اليوم، أن هذا العائق لم يزل إلا بعد انضمام بلدية الاحتلال في القدس إلى المشروع كجهة مقدمة للمخطط، ما أتاح إدراج مشروع توسيع الطريق ضمن المخطط نفسه، وإزالة آخر العقبات أمام المضي في إجراءات إيداعه.

ويقع حي أم ليسون بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر، ويضم حاليا نحو 800 وحدة سكنية، معظمها مبان من طابقين أو ثلاثة، فيما ينص المخطط الجديد على إضافة نحو 450 وحدة سكنية في مبان يصل ارتفاعها إلى عشرة طوابق، بما سيغير بصورة جذرية الطابع العمراني والتركيبة الديمغرافية للحي.

وبينت الجمعية أن شركة “توبوديا” تخضع لسيطرة شركة مسجلة في أستراليا، ويضم مجلس إدارتها رجل الأعمال الأسترالي كيفن بورمايستر، والناشط اليميني إيهود راغونيس، والناطق السابق باسم جمعية المستوطنين “إلعاد”.

ويشارك كل من بورمايستر وراغونيس كذلك في الترويج لمشاريع استيطانية أخرى في القدس، من بينها مستوطنة “نوف تسيون” المقامة داخل حي جبل المكبر.

وتدعي الشركة أنها اشترت الأرض من ورثة يهود كانوا قد اشتروها في ثلاثينيات القرن الماضي، وتستند إلى هذه الادعاءات لتبرير إقامة المشروع.

وأشارت “عير عميم” إلى أن المشروع يعد غير مسبوق من حيث حجمه، إذ إن أكبر حي استيطاني قائم حاليا داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية هو “معاليه هزيتيم” في رأس العمود، ويضم نحو 120 وحدة سكنية.

ومن المتوقع أن يضم المشروع الجديد في أم ليسون نحو 450 وحدة سكنية، تستوعب قرابة ألفي مستوطن في قلب حي فلسطيني قائم.

وأكدت الجمعية أن انخراط بلدية الاحتلال في القدس في هذا المشروع لا يمثل مجرد قرار تخطيطي، بل يعكس خيارا سياسيا واضحا.

وأضافت أن البلدية، بدلا من تجنب مشروع من شأنه زيادة الاحتكاك وتقويض استقرار الحي، اختارت أن تؤدي دورا مباشرا في الدفع بأحد أكبر المشاريع الاستيطانية وأكثرها تأثيرا في القدس الشرقية خلال السنوات الأخيرة.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام