الإثنين   
   13 07 2026   
   28 محرم 1448   
   بيروت 11:41

روابط التعليم الرسمي ولجان المتعاقدين تعلن مقاطعة الامتحانات الرسمية

أعلنت روابط التعليم الرسمي ولجان المتعاقدين في لبنان، في بيان صادر عنها، مقاطعة الامتحانات الرسمية، سواء الثانوية العامة أو المهنية، مؤكدة أن هذه الخطوة أصبحت «ضرورة قصوى وواجباً وطنياً ونقابياً لا تراجع عنه»، وذلك عقب اجتماع عُقد مساء الأحد 12 تموز 2026، عند الساعة الخامسة مساءً، عبر تطبيق «غوغل ميت»، بمشاركة روابط التعليم الرسمي ولجان المتعاقدين.

وقالت الروابط واللجان إن قرار المقاطعة جاء بعد أن «سدّت السلطة كل منافذ الحوار بقراراتها الارتجالية»، معتبرة أن القرار الصادر عن مجلس الوزراء باعتماد معدل نجاح يبلغ 9.5 من 20 هو «قرار جائر يفتقد إلى أدنى معايير العدالة التربوية، ويطيح بمبدأ تكافؤ الفرص، ليرمي بأكثر من 6000 طالب في آتون المجهول والتمييز الطبقي والتربوي».

وأضاف البيان أن هذا القرار «لا يشكل طعنة لطلابنا فحسب، بل هو رصاصة رحمة تُطلق على كرامة ومكانة التعليم الرسمي والمدرسة الرسمية، التي تُحمّلها الدولة وزر أزمات لم تكن يوماً سبباً فيها».

وأكدت الروابط واللجان أنه، في ظل إصرار وزارة التربية على المضي في إجراء الامتحانات الرسمية «منفصلة عن الواقع الأمني والنفسي الكارثي الذي يعيشه الطلاب والأساتذة على حد سواء»، لم يعد أمامها سوى «المواجهة لحماية مصداقية الشهادة الرسمية وصون كرامة المعلم».

وأعرب البيان عن الاستغراب والاستهجان لاعتماد معدل نجاح يبلغ 9.5 في جميع الصفوف، باستثناء الصف التاسع، معتبراً أن ذلك «يدل على الاستنسابية والكيدية والإمعان في اللامساواة واللاعدالة».

ووجّهت روابط التعليم الرسمي ولجان المتعاقدين نداءً عاجلاً إلى السادة نواب الأمة، مؤكدة أنها، «من موقع المسؤولية التربوية والوطنية»، تناشدهم اتخاذ «وقفة ضمير وتاريخ» لرفع الظلم عن التلامذة والأساتذة، داعية إلى الرفض المطلق للقرار وعدم القبول بإجراء الامتحانات في ظل الظروف الأمنية والنفسية الراهنة.

كما طالبت النواب بممارسة «أقصى درجات الضغط السياسي والتشريعي» على الحكومة ووزارة التربية لإجبارهما على التراجع الفوري عن القرار، واعتماد «الحل الاستثنائي الوحيد العادل والممكن»، والمتمثل بمنح إفادات رسمية لجميع الطلاب المرشحين، معتبرة أن حماية مستقبل الطلاب وصون ما تبقى من كرامة التربية في لبنان تقع ضمن مسؤولياتهم التاريخية.

وأعلنت الروابط واللجان، بناءً على ذلك، جملة من الخطوات، أبرزها:

أولاً: المقاطعة الشاملة والكاملة لجميع أعمال الامتحانات الرسمية، من مراقبة وإشراف وتصحيح، من قبل المعلمين المتعاقدين والملاك، مؤكدة أن الالتزام بهذه المقاطعة «خط أحمر وواجب أخلاقي لحماية مستقبل أبنائنا».
ثانياً: المطالبة الفورية بمنح الإفادات، عبر تراجع مجلس الوزراء ووزارة التربية عن القرار المجحف، واعتماد حل استثنائي عادل يمنح إفادات لجميع الطلاب الذين تقدموا بطلبات الترشيح وفقاً للأصول.
ثالثاً: النزول إلى الشارع، ودعوة جميع المعلمين، من الملاك والمتعاقدين، إلى المشاركة الكثيفة في الاعتصام الحاشد الذي سيقام تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس النواب، بهدف إيصال صوتهم مباشرة إلى ممثلي الشعب.

وأشار البيان إلى أن نسبة الـ90 في المئة التي أفرزتها صناديق الاستبيانات تمثل «تفويضاً شرعياً وقوة نابعة من الأرض»، مؤكداً أن التضامن والمقاطعة الحتمية للامتحانات يشكلان «صمام الأمان الوحيد للعمل النقابي».

وحذّرت الروابط واللجان من أن أي تهاون أو تراجع سيفتح الباب أمام مزيد من الإجحاف بحقوق المعلمين، «وليس أقلها فرض زيادة أيام دوام إضافية من دون أي مقابل».

وختم البيان بالتأكيد أن «صوتنا لن يُكسر، والتعليم الرسمي لن يكون الحلقة الأضعف»، داعياً إلى الانتفاض «كجسد واحد دفاعاً عن كرامة المعلم وعن العدالة التربوية، وحمايةً لمستقبل أبنائنا».

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام