الثلاثاء   
   07 07 2026   
   22 محرم 1448   
   بيروت 19:08

القومي: اغتيال المعلمين وتدمير المدارس استهداف لعقل الأمة ومستقبل أجيالها

أشارت عمدة التربية والشباب في الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان، الى أن “آلة القتل الإسرائيلية تمضي في استهداف المدنيين، فتغتال المربية إسبيرنزا فخري غندور داخل سيارتها، برفقة والدتها ومساعدتها وسائقها، في وضح النهار، وسط بلدة النبطية الفوقا”.

ولفت البيان إلى أن “إسبيرنزا فخري غندور، مديرة مدرسة يوسف سلمان شمعون للروضات، ورفيقة درب الأمين وسام قانصو، عضو المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي، لم تكن سوى مربّية عائدة من تفقّد منزل العائلة، فاستهدفها صاروخ موجّه أطلقته مسيّرة إسرائيلية، في جريمة جديدة بحق مدنيين عُزّل، تُضاف إلى سجل طويل من القتل والعدوان وانتهاك القوانين والأعراف الدولية”.

ورأى الحزب أن “هذه الجريمة ليست حادثا معزولا، بل حلقة جديدة في سلسلة الجرائم التي طالت القطاع التربوي في لبنان. فقد استشهد عشرات المعلمين والمعلمات جراء العدوان الإسرائيلي، ودُمّرت وتضررت مئات المدارس والمرافق التعليمية، وتحوّلت مدارس عديدة إلى مراكز لإيواء النازحين بفعل العدوان والتهجير”.

واعتبر أن ما يجري “ليس مجرد أضرار جانبية لحرب، بل استهداف لعقل الأمة ومستقبل أجيالها، استهداف للمعلّم، حامل رسالة المعرفة، وللطالب في مدرسته، وللمؤسسة التربوية بوصفها ركيزة أساسية في بناء المجتمع وصون هويته ومستقبله”، سائلا: “أي معنى، بعد ذلك، لكلام الدولة عن مفاوضات وتسويات واتفاقات إطارية، فيما يواصل العدو قتل المدنيين، واغتيال المعلّمين، وتدمير المدارس، وتهجير أبناء شعبنا من أرضهم، من دون رادع أو محاسبة؟”.

وأشار إلى ان “الدولة التي تراهن على تفاهمات لا تستند إلى عناصر القوة والردع، إنما تراهن على وهم يدفع شعبنا ثمنه من دم أبنائه ومستقبل أطفاله”، داعيا “وزارة التربية والتعليم العالي إلى اتخاذ موقف واضح وصريح إزاء جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بحق القطاع التربوي، والتي تستهدف المدارس والجامعات والمعلمين والأساتذة والطلاب، باعتبارها اعتداء مباشرا على الحق في التعليم ومستقبل الأجيال”. كما طالبها بـ”المبادرة، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وملاحقة هذه الجرائم أمام المحافل القضائية الدولية”.

كذلك طالب “الحكومة اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها الوطنية، والعمل على رفع شكاوى ودعاوى أمام الهيئات والمحاكم الدولية بحق الإجرام الصهيوني”.

ورفض “رفضا قاطعا منطق التفاوض تحت النار”، مؤكدا أن “لا شرعية لأي مسار سياسي يجري في ظل استمرار العدوان والاغتيالات والاحتلال”.

وأكد أن “المدخل الوحيد لأي مسار سياسي جدي هو الوقف الفوري والكامل وغير المشروط للاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي المحتلة، وضمان حق شعبنا في الدفاع عن أرضه وسيادته، والعمل على محاسبة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين والمؤسسات التربوية أمام الهيئات والمحاكم الدولية المختصة”.

ودعا “المؤسسات الرسمية اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، والخروج من دائرة الصمت والعجز، والتحرك على المستويات السياسية والقانونية والدبلوماسية لمواجهة هذه الجرائم”. كما دعا “المؤسسات الدولية إلى وقف سياسة الكيل بمكيالين والتستّر على عدوان متواصل يستهدف المدنيين والبنى التحتية والمؤسسات التربوية”.

وطالب “المؤسسات والمكاتب والهيئات والنقابات التربوية كافة بتحمّل مسؤولياتها الوطنية والمهنية، واتخاذ مواقف واضحة، وتنظيم تحركات نقابية فاعلة، ورفع المذكرات والشكاوى والدعاوى إلى المنظمات والهيئات الدولية المعنية بالتربية والتعليم وحقوق المعلمين، من أجل توثيق هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام