الصحافة اليوم 02-09-2021 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 02-09-2021

الصحافة اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 02-09-2021 في بيروت على التقدم في مفاوضات تأليف الحكومة، بالتوازي مع تكثيف المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أمس لقاءاته واتصالاته على كافة المحاور..

الأخبار
تفاؤل بقرب تأليف الحكومة قبل نهاية الأسبوع: الباخرة الإيرانية تدخل المياه السورية

جريدة الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “الباخرة الإيرانية المحمّلة بالمازوت، التي أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى عاشوراء أنها انطلقت من إيران، وأن وجهة حمولتها النهائية ستكون لبنان، دخلت المياه الإقليمية السورية أمس. وبحسب مصادر متابعة للقضية، فإن حمولة الباخرة ستُنقل بالصهاريج من سوريا إلى لبنان، بعد تفريغها في أحد الموانئ السورية. وبحسب المصادر، فإن جزءاً من حمولة الباخرة سيقدّمه حزب الله هبةً إلى المستشفيات الحكومية ودور الرعاية، على أن تتولى شركة خاصة الإعلان عن آلية البيع للمؤسسات الخاصة ومولّدات الكهرباء. وبحسب المصادر، فإن سفينتين ستصلان تباعاً بالآلية نفسها، من دون أن تكشف ما إذا كانت محمّلة بالمازوت أو بالبنزين أو بالاثنين معاً، «مع احتمال انطلاق سفينة رابعة من إيران قريباً».

قرب دخول المحروقات الإيرانية إلى لبنان يتزامن بعد إعلان وفد الكونغرس الأميركي، الذي غادر بيروت أمس، أن بلاده «تسعى إلى حل أزمة المحروقات في لبنان، ولا داعي لاستيراد النفط الإيراني». والعبارة نفسها سبق أن قالتها السفيرة الأميركية في بيروت، دوروثي شيا، بعد ساعات على إعلان نصر الله انطلاق الباخرة الأولى من إيران. وفد لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي، برئاسة السيناتور كريس مورفي، كان قد التقى أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس المكلف تأليف الحكومة، نجيب ميقاتي، وقائد الجيش العماد جوزف عون، إضافة إلى «ممثلين عن المجتمع المدني والسياسي»، بحسب بيان السفارة الأميركية.

وفي مطار بيروت، عقد الوفد مؤتمراً صحافياً كشف فيه رئيسه أنه سمع من الرئيسين عون وبري معلومات عن ولادة الحكومة قبل نهاية الأسبوع الجاري. فيما قال عضو الوفد ريتشارد بلومنتال إن حزب الله سرطان يجب استئصاله. واستبق الأخير الانتخابات النيابية التي ستُجرى عام 2022، جازماً بأنها «ستأتي بأشخاص ونشطاء جدد إلى السلطة».

تفاؤل حكومي
حكومياً، تخيّم الأجواء الإيجابية على تصريحات مختلف القوى السياسية الشريكة في الحكومة المقبلة، بعد دخول المدير العام للأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، على خط التفاوض بين الرئيسين عون وميقاتي. وبحسب مصادر سياسية رفيعة المستوى، فقد حُلّت عقدتا حقيبتَي الداخلية والعدل، لتنحصر المشكلة في مطالبة الرئيس نجيب ميقاتي بالحصول على واحدة من حقائب الاقتصاد والشؤون الاجتماعية أو الطاقة. ويقول ميقاتي إنه يريد إحدى هذه الحقائب لكي يكون مشاركاً، عبر ممثل له، في المفاوضات التي ستُجرى مع صندوق النقد الدولي، وإنه يفضّل «الاقتصاد». وفيما سيستمر إبراهيم في مسعاه بين الرئيسين، تبيّن أن الاتفاق على «الداخلية» أدى إلى ترشيح القاضي بسام المولوي لتولّيها. أما العدل، فتوافق عون وميقاتي على أن يحملها القاضي هنري خوري، بعدما سقط ترشيح القاضية ريتا كرم، فيما عاد الرئيسان ليتفقا على اسم السفير السابق عبد الله بوحبيب ليتولى وزارة الخارجية.

وكانت المفاوضات قد شهدت خلافاً على اسمَي وزيرين مسيحيين جرى التفاهم عليهما بعدما عُرِضت على رئيس الجمهورية مجموعة أسماء، انتقى منها مجموعة أقلّ عدداً، ليتولّى ميقاتي اختيار اسمين منها. وقالت المصادر إن الإيجابية التي يُحكى عنها ليست نتيجة مبالغات، إلا أن ذلك لا يعني أن مسار التأليف ليس قابلاً للعرقلة. مصادر في التيار الوطني الحر أكّدت أن «تأليف الحكومة لا يجب أن يتجاوز نهاية الأسبوع، أو في أي وقت قبل ذلك إذا ما ثبت الرئيس ميقاتي على موقفه».

وعزت تأخر التأليف الى «التقلب المستمر، رفضاً وقبولاً» لدى ميقاتي. إذ «ما إن يتم الاتفاق على اسم مثلاً، حتى يعود الى رفضه قبل أن يتراجع عن الرفض ليعود الى القبول… وهكذا». وهذا ما حصل لدى اقتراح رئيس الجمهورية اسم القاضي هنري خوري لوزارة العدل، إذ رفضه الرئيس المكلف، فاقترح عون اسم القاضية ريتا كرم التي وافق عليها ميقاتي، قبل أن يغيّر الأخير موقفه ويستقبل خوري ثم يبلغ عون موافقته عليه. والأمر نفسه ينطبق على توزّع الوزارات وعودة الرئيس المكلف عما سبق أن وافق عليه.

وتساءلت عن سبب «تضخيم الكلام المفبرك» عن المطالبة بالثلث المعطل، و«ما إذا كان لتصوير تأليف الحكومة على أنه انتصار لطرف حقّق ما يريده على طرف لم ينل ما كان يطالب به؟»، لافتة إلى أن الرئيس المكلف «لمس منذ اليوم الأول أن لا مطالب لدى رئيس الجمهورية في ما يتعلق بالثلث».
اللواء
عون لوفد الكونغرس: الحكومة هذا الأسبوع
نصيحة أميركية بعدم الإعتماد على الوقود الإيراني.. ومحاولة مع تل أبيب لعدم التعرّض لباخرة النفط

صحيفة اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “ارتفع منسوب التفاؤل بولادة الحكومة في الساعات القليلة المقبلة، أو يوم السبت المقبل على أبعد تقدير، في ضوء ما يوصف «بحركة مثمرة» للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بين بعبدا و«البلاتينوم» (حيث يقيم الرئيس المكلف نجيب ميقاتي).

وما اضفى على الموقف «جدية» ما أبلغه الرئيس ميشال عون لوفد الكونغرس الأميركي، الذي استهل لقاءاته معه، من ان «عملية تشكيل الحكومة الجديدة قطعت شوطاً كبيراً وان الكثير من العقبات قد ذللت»، مع الاعراب عن أمله في ان «تشكل هذا الأسبوع»، ومؤكداً في الوقت ذاته على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها في ربيع 2022.

التقدم في التأليف
حكومياً، تربط أوساط نيابية بين التراجع الملحوظ لسعر صرف الدولار، وما يُحكى عن تقدّم حقيقي في موضوع تأليف الحكومة، مع الحرص على «الحذر الواجب» نظراً للتجارب السابقة.

يذكر ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، عقد اجتماعاً بعد ظهر أمس مع الرئيس المكلف وصف بأنه كان ايجابياً، ثم زار قصر بعبدا لهذه الغاية، وتركزت المناقشات على الأسماء المقترحة، لا سيما المسيحية منها لتولي حقيبتي الاقتصاد والشؤون الاجتماعية بعدما حسمت بشكل شبه نهائي توزيعة باقي الحقائب، بعدما أكّد الرئيس المكلف ان لا ثلث معطّل لأية جهة، تنال 8+1= 9 وزراء، يعني لا حكومة.

ورست آخر بورصة اسماء كالآتي: سعادة الشامي نائباً لرئيس الحكومة، عبد الله بو حبيب وزيراً للخارجية، العميد المتقاعد موريس سليم وزيراً للدفاع، يوسف خليل وزيراً للمالية، كارول عياط لحقيبة الطاقة، جورج قرداحي وزيراً للإعلام، جوني قرم وزيراً للصناعة، عباس حلبي وزيراً للتربية (حصة الإشتراكي)، الدكتور فراس الأبيض وزيراً للصحة والدكتور الجامعي ناصر ياسين وزيراً للتنمية الادارية (الوزيران من اقتراح الرئيس سعد الحريري). وكانت قد حسمت حقيبة الداخلية لميقاتي يتولاها القاضي بسام المولى. وحقيبة العدل لعون تتولاها القاضية ريتا كرم. وجرى تداول إسم غبريال فرنيني ليكون وزيراً للمهجرين.

لكن مصادر أخرى، تحدثت عن ان أسماء أخرى في المسودة التي ينقلها اللواء إبراهيم بين الرئيسين عون وميقاتي منها:
1- العدلية: القاضي هنري خوري.
2- الداخلية: القاضي بسّام المولوي.
3- الثقافة: القاضي محمّد مرتضى.
4- الشؤون الاجتماعية: القاضي رفول البستاني.

وافادت مصادر مطلعة على اجواء بعبدا لـ«اللواء» ان الحكومة تقطع أميالها الأخيرة ما لم تحصل مفأجاة غير سارة بعد الدخول في التفاصيل وليس هناك من أي مبرر لقيام أي تأخير في تأليف الحكومة. ودعت المصادر إلى عدم تعليق  أهمية على موضوع الثلث.   وأشارت إلى أن هذه الحكومة ستكون حكومة كل لبنان.

إلى ذلك أفادت مصادر سياسية لـ«اللواء» أن ما تبقى من عراقيل تتصل بتوزيع وزارتين وإسقاط أسماء عليها مشيرة إلى أنه في المبدأ أضحت  التركيبة شبه مكتملة على أن أي تبديل في الأسماء وتقدم حظوظ أسماء على أخرى قد تكون واردة في اللحظات الأخيرة شرط الإبقاء على التوزيع الطائفي.  وعلم أن المدير العام للأمن العام واصل مساعيه المتنقلة بين بعبدا والبلاتينوم حاملا طروحات على أن تتكثف اتصالاته في الساعات المقبلة من أجل بلورة النتيجة النهائية قبل اللقاء الحاسم بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف.

وعلمت «اللواء» أن ما لم يحسم بعد هو إلى من ستؤول إحدى الوزارتين الاقتصاد والشؤون الاجتماعية وسط تأكيد من الرئيس المكلف أنه يرغب في إحداها لأن اي وزارة أساسية لم تدرج من حصته إلا وزارة الصحة وهي في الأصل من حصة الرئيس  الحريري.  وسألت ما إذا كان الرئيس ميقاتي يقبل أن تكون الوزارتان من حصة رئيس الجمهورية ويحصل على بديل لهما أو أنه يتمسك بالحصول على إحدى الوزارتين. ومن هنا النقاش ينحصر على هذه المسألة. وأكدت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة ان الاتصالات الجارية لحلحلة العقد وتجاوز الخلافات حول التشكيلة الوزارية  قطعت شوطا كبيرا واصبحت في مراحلها الاخيرة، ولم يتبق منها الا بعض التباينات الثانوية، ينتظر ان يتم تسويتها اليوم على ابعد تقدير.

وقالت ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، يحرص على تذليل وإنهاء كل التباينات والعقد قبل عقد اي لقاء مع رئيس الجمهورية ميشال عون، لكي يكون لقاء التأليف واصدار مراسيم التشكيلة الوزارية المرتقبة، والا فانه، سيتريث قليلا، ريثما يتم تجاوز كل الخلافات، الا اذا كان بعضها يتطلب نقاشا مع عون شخصيا في المرحلة الاخيرة. واذ اشارت المصادر الى ان من بين العقد التي ما تزال غير محلولة، عقدة وزارة الشؤون الاجتماعية وعقدة وزارة الاقتصاد، وتتسارع الاتصالات للاتفاق بخصوصهما، بسرعة، وتوقعت المصادر ان تعلن الحكومة الجديدة قريبا، اذا سارت الامور بسلاسة، ولم تطرأ خلافات الساعة الاخيرة، كما يحدث احيانا.

وليلاً، علم ان معظم العقد ذللت، وانه في حال توجه الرئيس المكلف إلى بعبدا اليوم، فهذا يعني صدور المراسيم هذا النهار أو غداً على أبعد تقدير، ما لم يطرأ أي تطوّر لم يكن بالحسبان. لكن ردّ رؤساء الحكومات السابقين، عبر مصادرهم على «البيان المعمم» باسم «مصادر مطلعة» على أجواء بعبدا، قلل من أجواء التفاؤل.

وقالت مصادر الرؤساء «فيما عملية تشكيل الحكومة لا تزال تدور في الحلقة التعطيلية المعروفة، رغم كل الجهود التي يبذلها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، لجأت «اجواء بعبدا»، كما وصفت نفسها، الى تسريبات جدلية مجتزأة وفي غير مكانها الصحيح في محاولة للتعمية على الوقائع الدقيقة. وتوضيحاً للحقيقة، وحسماً للجدل نقول: أولاً: إن الرئيس المكّلف، في حديثه التلفزيوني الاخير عن مسؤولية رئيس الحكومة امام مجلس النواب انطلق من نص المادة ٦٤ التي تقول رئيس مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة يمثلها ويتكلم باسمها ويعتبر مسؤولاً عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء، ويطرح سياسة الحكومة العامة أمام مجلس النواب. ثانياً: ان موقف رؤساء الحكومات السابقين المعبّر عنه في البيان الاخير الذي اصدروه، بشأن مسؤولية رئيس الجمهورية في انفجار المرفأ انطلق من كلام الرئيس نفسه انه تلقى تقريراً عن المواد المتفجرة، ولم يدع المجلس الأعلى للدفاع لاتخاذ الاجراء المناسب. وشدّد رؤساء الحكومات على انه لا يجوز الاستمرار في استهلاك الوقت، ويأملون ان يتم فوراً ودون إبطاء تشكيل الحكومة المطلوبة.

وفد الكونغرس: لا داعي لاعتماد لبنان على الوقود الإيراني
وسط حالة الترقب لكيفية خروج لبنان من أزماته المتزايدة، أنهى وفد الكونغرس الأميركي زيارة إلى لبنان التقى خلالها الرؤساء عون ونبيه برّي ونجيب ميقاتي، قائد الجيش جوزاف عون في مكتبه في اليرزة، بحضور السفيرة الأميركية في بيروت دورثي شيا، وتناول البحث وضع الجيش في ظل الظروف التي يعيشها لبنان وسبل دعمه للاستمرار بالقيام بمهامه، حسب بيان مديرية التوجيه.

أهم ما قاله الوفد الأميركي للمسؤولين، كشف عنه السيناتور بلومنتال في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مطار رفيق الحريري الدولي قبل المغادرة، ان لا داعي لاعتماد لبنان على شحنات الوقود الإيراني.

وفهم ان وفد الكونغرس قد يثير مع الجانب الإسرائيلي عدم التعرّض للباخرة الإيرانية، منعاً لأية إشكالات بين لبنان وإسرائيل، انطلاقاً من الموقف الذي نقل عن وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد من ان: قضية سفينة الوقود الإيرانية المتجهة إلى لبنان مسألة أمنية (الخبر في مكان آخر).

ضم الوفد الأميركي الى رئيسه السيناتور كريس مورفي Chris Murphy، السيناتور Richard Blumenthal والسيناتور Chris Van Hollen والسيناتور Jon Ossoff وعدداً من مستشاريهم، في حضور السفيرة الأميركية في بيروت السيدة دورثي شيا. وأكد وفد الكونغرس أن الولايات المتحدة يمكنها القيام بدور ريادي لمساعدة حكومة جديدة في لبنان للخروج من أزماته.

وقال أعضاء من الوفد في المؤتمر الصحفي الذي عقد في المطار قبل المغادرة الى اسرائيل، إن أي عضو في الحكومة اللبنانية يتورط في قضايا فساد ستفرض عليه عقوبات أميركية، مضيفين أن «الفساد نمط في الحكومة اللبنانية وهذا غير مقبول». وأشار الوفد إلى أنه سمع «من الجميع أن هناك التزاما بإجراء الانتخابات في موعدها»، وقال «نتطلع إلى أخبار مفرحة عن تشكيل حكومة جديدة».

وحول أزمة لبنان المتعلقة بالمحروقات، قال الوفد إن «أي وقود يمر عبر سوريا يتعرض إلى العقوبات المفروضة من الكونغرس ونحن نعمل على إمكانية تيسير ذلك». وشدد أن «حزب الله منظمة تستحوذ على جزء من المال، وهذا لن يحل أزمة الوقود في لبنان»، وتابع «لا أحد يجب أن يعتقد بأن إيران ستحل أزمات لبنان». وأكد الوفد أن «ما من دولة تحملت أعباء اللاجئين مثل لبنان، ونتطلع إلى مساعدة لبنان في مسألة اللاجئين».

وابلغ عون الوفد الاميركي ان «عملية تشكيل الحكومة الجديدة قطعت شوطا كبيرا والكثير من العقبات قد ذللت، معربا عن امله في ان تشكل الحكومة هذا الاسبوع». واشار إلى ان «من ابرز المهمات المطلوبة منها هي اجراء إصلاحات واطلاق عملية النهوض الاقتصادي لمواجهة تداعيات ما شهده لبنان خلال الأعوام الماضية من احداث تراكمت فوق بعضها البعض وادت الى الوضع الصعب الذي يعيشه اللبنانيون راهناً».

واكد الرئيس عون أن «الانتخابات النيابية سوف تجري في موعدها في ربيع 2022، وسنسهر على ان تتم في أجواء من الحرية والنزاهة، لأن الحياة الديموقراطية تستوجب تجديدا في السلطتين التشريعية والتنفيذية، تحتاج اليه الحياة السياسية في لبنان الذي ينتقل من مرحلة الى أخرى، بعد سلسلة إخفاقات حصلت منذ العام 1990 وحتى اليوم». كما اكد التزامه «الاستمرار في عملية مكافحة الفساد والتدقيق المالي الجنائي والعزم على معالجة نقاط الضعف في النظام الاقتصادي اللبناني». لافتا الى «الحاجة الراهنة لمساعدات اقتصادية واجتماعية وإنسانية، إضافة الى استمرار دعم الجيش.

اما الرئيس بري فأعرب عن أمله في «انجاز حكومة في القريب العاجل، واكد «الالتزام باجراء الانتخابات النيابية في موعدها». وتحدث عن السياسة الاميركية في المنطقة، فأكد على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وضرورة عدم إبقاء اسرائيل إستثناءً وإلزامها بتنفيذ القرارات الدولية خاصة القرار الاممي 1701». ودعا بري وفد الكونغرس «الى ضرورة حصول لبنان على إستثناءات تضمن حرية حركة الاستيراد والتصدير عبر حدوده البرية مع الشقيقة سوريا، بما يساعده في حل الكثير من الازمات الاجتماعية والحياتية الضاغطة على الشعب اللبناني».

اعتماد لعقد التدقيق الجنائي
مالياً، وقّع الرئيس عون قبل ظهر أمس المرسوم الرقم 8360 تاريخ 1 ايلول 2021، القاضي بنقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة الى موازنة وزارة المالية بقيمة 4 مليارات و927 مليون ليرة لبنانية لزوم اجراء عقد مع شركة «الفاريز ومارسال» لبدء التدقيق الجنائي المالي في حسابات مصرف لبنان. وأتى توقيع المرسوم، بعد الموافقة الاستثنائية الصادرة عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب.

وفي سياق سياسي بارز، قال الرئيس برّي امام الاجتماع الطارئ الذي خصص لمناقشة الاوضاع العامة في لبنان لا سيما السياسية والتداعيات الناجمة عن تفاقم الازمات المعيشية والحياتية والصحية انه ممنوع تحت أي عنوان من العناوين على أي أحد كائنا من كان في تنظيم الحركة وفي أي موقع مسؤولية كان أو على ضفافه ان تسول له نفسه بأن يلقي بسيئاته الشخصية والنفعية في مياه نهر حركة «أمل» الذي هو الناس وهي اي الحركة مسؤولة أمامهم وعنهم وليست مسؤولة عليهم».

5 أيلول موعد أوّل شحنة من العراق
نفطياً، أفاد حيدر الكعبي مدير العلاقات العامة في شركة تسويق النفط العراقية Somo التابعة لوزارة النفط العراقية ان «انطلاق الشحنة الأولى من النفط العراقي إلى لبنان سيتم من منطقة المخطاف الخزان العام في 5 أيلول وبكمية 84 ألف طن». وقال: ستكون هناك شحنات لاحقة حسب الاتفاق والكميات المتاحة، أي الكميات الممكن تصديرها على ان تتجاوز الشحنات الكمية المتفق عليها وهي مليون طن خلال السنة.

وفي السياق، اعلن وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر ان الشحنة الأولى من الفيول العراقي تصل في الأسبوع الثاني من أيلول والشحنة الثانية تصل في الأسبوع الثالث من أيلول. وقال من مجلس النواب انه «وقّع عقداً مع العراق لشراء مليون طن من النفط الأسود واستبداله بكميات ملائمة لمعامل الكهرباء، وأكد أن كميّة الفيول العراقي التي يمكن أن نحصل عليها ممكن أن تعطينا بين 4 ساعات و6 ساعات تغذية كهربائية يومياً». وتابع «نحن قادمون على فترة زمنية حيث ينخفض الطلب على الكهرباء وكمية الفيول العراقي تكفي لاعطاء نفس ساعات التغذية وأضاف»لا نملك المال لكي نأتي بفيول بديل عن الفيول الموجود في خزانات شركة الكهرباء ولولا الفيول العراقي كنا لا نملك الكهرباء».

واشار غجر الى أن «تأمين المحروقات والمازوت للمولّدات بحاجة لفتح اعتمادات من قبل مصرف لبنان، ونأمل أن تحصل مفاوضات مع مصر الأردن وسوريا من أجل إعادة تفعيل اتّفاقية الغاز».  وعن النفط الإماراتي قال أنه حضّرنا المناقصة وشركة إماراتية ستسلمنا شحنتين من الفيول تحتوي الأولى على 30 ألف طن ولا يمكننا تحديد موعد تسلّمنا إلا أنّها بين 5 و10 أيلول والشحنة الثانية تصل بين 10 و20 أيلول».

ورداًعلى سؤال حول النفط الإيراني، قال غجر: أنه لم يتم التواصل معه من الجانب الايراني بشأن بواخر النفط ولا يعلم شيئاً عن الموضوع. وقالت خدمة تانكر تراكرز على تويتر إن صور الأقمار الصناعية أظهرت أمس أن ناقلتين تحملان وقودا إيرانيا إلى لبنان لم تبحرا بعد. وأضافت شركة التتبع أنه «ينبغي أن تكون الناقلة الأولى في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر الآن». وتابعت: ننتظر تأكيداً بصرياً.

وفي إطار دعم لبنان، اعلنت الأمم المتحدة تخصيص 10 ملايين دولار لتأمين الوقود لمستشفيات ومحطات مياه في لبنان. فيما اعلن الجيش اللبناني عبر حسابه على تويتر انه في اطار مكافحة المواد المدعومة المحتكرةداهمت عناصر في مديرية المخابرات مستودعي أدوية في منطقتي الاشرفية والروشة، وألزم اصحابهما  ببيعها خلال 48 ساعة وذلك بناءً على طلب وزارة الصحة العامة.

النفط والفيول
وفي ظل شح المحروقات انتقل الاهتمام والمخاوف الى وضع الخبز.حيث رأى نقيب اصحاب الافران علي ابراهيم «ان الدراسة التي يعدها وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال راوول نعمه بالنسبة لسعر ربطة الخبز وخفضها عند هبوط سعر صرف الدولار، مجحفة بحق الافران»، معتبرا انه «من المفترض ان يتغيّر السعر بحسب سعر المازوت». وقال: ان الوزير نعمه طلب اسماء الموزعين المعتمدين للخبز وكمية الخبز التي يوزعونها، ويقول اننا وزعنا 50 في المئة من الكمية، هذا الامر صحيح لكن المازوت غير متوافر.

واستغرب تبليغ نعمه المطاحن بعدم تسليم الطحين للافران، مؤكدا ان هذا الامر «سيسبب أزمة خبز»، لافتا الانتباه الى ان «مخزون الطحين في الافران ينفد اليوم»، محمّلاً المسؤولية للوزير نعمه في هذا الامر. يُذكر ان بعض الافران أعلن اليوم التوقف عن العمل بسبب نفاد الطحين.

603288 إصابة
صحياً، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 1022 إصابة جديدة بفايروس كورونا و8 حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 603288 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.
البناء
الجنوب السوري في عهدة الدولة من بوابة درعا… تحت أنف التنف… فهل يتكرّر في الشمال؟
بري لإلغاء العقوبات على التعاون مع سورية… ووفد الكونغرس للخليج: اسبقوا إيران
الحكومة اليوم أو غداً… وآخر المهل نهاية الأسبوع… وإلا ضاعت فرصة وساطة إبراهيم!

جريدة البناءصحيفة البناء كتبت تقول “مع كلام الرئيس الأميركي جو بايدن عن توصيف الانسحاب من أفغانستان كبداية لمسار الخروج من حروب بلا جدوى، وإنهاء الانتشار العسكري الموزع في بلاد العالم خارج مفهوم الأمن القومي الأميركي، بدأت ترتسم ملامح جديدة في المنطقة عبر مقاربات الخبراء الأميركيين، الذين بدأت مجلة «فورين بوليسي» بنشر تقديراتهم لاعتبار سورية الحلقة التالية للانسحاب بعد أفغانستان، وجاءت المواجهات التي خاضها الجيش السوري في الجنوب من بوابة درعا، لتفتح مسار حسم الملف الأمني جنوباً خارج التسويات الهشة، وفتح الباب لعودة الجنوب إلى حضن دولته ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، وهو ما حمله تطبيق اتفاق وقف النار أمس، لجهة تسليم السلاح ومغادرة الغرباء والمتطرفين، وتسوية أوضاع أبناء البلدة الذين تورّطوا بحمل السلاح، في ظل تأكيدات روسية على دعم مسار بسط الدولة لسيطرتها، وما لاحظه الخبراء هو أنّ المعارك والتسويات كانت تدور تحت أنف قاعدة التنف، وكان سقف رد الفعل بيان لم يصدر بلسان وزارة الخارجية الأميركية بل باسم من يشغل منصب السفير الأميركي في دمشق والمقيم في مقر الخارجية في واشنطن، وهو ما دفع بالخبراء للتساؤل عما إذا كان هو النموذج الذي سيتكرر شمال سورية، خصوصاً في مناطق سيطرة الجماعات الكردية المسلحة التي تنضوي تحت الراية الأميركية وتحتمي بوجود القوات الأميركية.

الحركة الأميركية حول سورية لم تنحصر في مشهدها الجنوبي، ولا في تداعيات الانسحاب من أفغانستان على مواقف تنظيم قسد الذي يلوذ بالرعاية الأميركية، وسط تحليلات صحافية أميركية نقلت ذعر قياداته من مصير أنصار واشنطن في أفغانستان، بل جاءت الحركة الأميركية في لبنان، على رغم أنها ليست حركة موجهة من الإدارة، بما تمثله زيارة وفود الكونغرس من إشارات للمناخات الجديدة عادة، حيث كان محور ما قاله وفد الكونغرس الذي ترأسه السناتور كريس مورفي في ختام زيارته إلى لبنان، يتركز على ثلاث نقاط، الأولى الفصل بين قاعدتي مواصلة الخصومة مع حزب الله والتساكن مع وجوده كقوة سياسية لبنانية، والثانية الاستعداد لقطع الطريق على مبادرات حزب الله للبحث في استثناء لبنان من تبعات قانون قيصر للعقوبات على سورية، والثالثة هي دعوة دول الخليج إلى المساعدة لمد يد الدعم للبنان قبل أن تصل إيران، بينما كان لرئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة واضحة لاستثناء العلاقات اللبنانية- السورية من أي عقوبات، لتسهيل التبادل التجاري وعبور الحدود بتجارة الترانزيت، شارحاً لوفد الكونغرس حيوية التعاون اللبناني- السوري في أكثر من مجال إضافة لميدان الكهرباء والطاقة.

في الملف الحكومي كان ما نقله وفد الكونغرس عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النوب نبيه بري والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، [أن الحكومة قيد الولادة، بين يوم واحد ويومين ونهاية الأسبوع كحد أقصى، دلالة رمزية لكون التخاطب مع الوفد الأميركي يقوم على درجة من التحفظ بخلاف الخطاب الإعلامي، بخاصة أنه يتقاطع مع المعلومات التي أجمعت عليها المصادر المتابعة للمسار الحكومي والتي أكدت حصول تقدم في مسار التأليف، ونجاح المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بكسر الجمود، والدخول في عمق المشاكل وبدء فكفكتها، ونجاحه بتجاوز بعض العقد الرئيسية منها، ما حدا بالعديد من الإعلاميين للبدء بتداول أسماء قيل إنها حسمت في التشكيلة الجديدة، كالحديث عن حسم تسمية بسام المولوي للداخلية وهنري خوري للعدل وعبدالله بوحبيب للخارجية ويوسف خليل للمالية وسعادة الشامي نائباً لرئيس الحكومة وموريس سليم للدفاع وجورج قرداحي للإعلام وجوي قرم للاتصالات ومحمد مرتضى للثقافة ورفول بستاني للشؤون الاجتماعية.

وتلقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله برقية جوابية من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بتاريخ الثلاثاء في 31 آب، أكد فيها ثقته التامة بأن «‏المقاومة الإسلامية تستطيع أن تقدم نموذجاً فريداً في العمل السياسي يتطابق مع الأسس الدينية، في ‏إطار ترسيخ الاستقلال الوطني من خلال آفاق رحبة من الاستقرار والتطور والرفاه. وعلى الرغم ‏من كل العداوات والضغائن التي تتربص بها، فإن جغرافيا المقاومة الإسلامية لم تعد مقتصرة على ‏لبنان وفلسطين، كما أن جهدها لا ينصب فقط على مقارعة الظالمين والمعتدين والمختلين، إذ أن ‏المقاومة الإسلامية اليوم قد تحولت إلى مدرسة متكاملة، تحمل لواء الأمن والاستقرار في لبنان، ‏وتنادي بتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحفز على التطور وتدعو إلى السلام المبني على ‏العدالة على مستوى المنطقة.»

في سياق ذلك، رد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، على المسؤولين الأميركيين الذين وجهوا انتقادات إلى حزب الله والمقاومة، وشدد في بيان على أن «لبنان لا يحتاج إلى شهادة أميركية أبداً، لأن هذا البلد لا يحتاج إلى شهادة زور كما لا يحتاج إلى مهزومين بكابول يبكون في بيروت، وكان مفروضاً بالسيناتور ريتشارد بلومنتال الندب على الهزيمة الأميركية بأفغانستان وليس هنا». ولفت قبلان إلى أن :حزب الله فخر لبنان وأيقونة سيادته واستقلاله وضرورة ماسة لدوام وجوده واستمراره، وإذا كان من سرطان متفش في لبنان والعالم فهو أميركا وأزلامها، ولو كان لإبليس جائزة لاستحقتها واشنطن، وأما بخصوص سفن طهران فلبنان أشد حاجة للنفط الإيراني، لأن مصير لبنان تحدده أنابيب طهران النظيفة، وليس أوكار واشنطن التي تقود أسوأ حصار لسحق لبنان وشعبه».

في غضون ذلك، تضاربت المعلومات حول التقدم في مفاوضات تأليف الحكومة وإعلان ولادتها هذا الأسبوع كما أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال لقائه الوفد الأميركي الذي يزور لبنان. لكن لم يعقد اللقاء الرابع عشر بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف كما لم يحدد موعداً لهذا اللقاء حتى الساعة. إلا أن مصادر مطلعة لفتت لـ»البناء» إلى أن المساعي مستمرة على أكثر من صعيد وأحرزت تقدماً ايجابياً في أكثر من عقدة والأجواء ايجابية وفي حال استمرت الأجواء الايجابية سنصل إلى مرحلة تأليف الحكومة خلال أيام»، وأوضحت المصادر أن المفاوضات تدور على توزيع بعض الحقائب والأسماء للتوصل إلى صيغة نهائية بشكل لا يملك الرئيس عون الثلث المعطل».

وكثف اللواء إبراهيم أمس لقاءاته واتصالاته على كافة المحاور فزار الرئيس المكلف أكثر من مرة وكذلك بعبدا، لنقل الرسائل والاقتراحات والعروض، وأفادت قناة «المنار» بأن اللواء إبراهيم استطاع حل 3 عقد حكومية ويعمل على حل العقدة الأخيرة، فيما أفادت معلومات قناة الـ»أو تي في» بأن ابراهيم نقل لميقاتي مجموعة أسماء للحقيبتين العالقتين»، مشيرة إلى أن «الاتجاه الحكومي ينتظر اجتماع ميقاتي مع إبراهيم ليظهر بعدها إمكان التوافق على اسمي الوزيرين المسيحيين من عدمه».

(وقد تم التداول بتوزيعة للحقائب حسم منها بسام المولوي لوزارة الداخلية وهنري خوري للعدل وعبدالله بوحبيب للخارجية ويوسف خليل للمالية وسعادة الشامي نائباً لرئيس مجلس الوزراء وموريس سليم للدفاع وجورج قرداحي لوزارة الإعلام وجوي قرم للاتصالات ومحمد مرتضى للثقافة ورفول بستاني للشؤون الاجتماعية).

ونقل النائب اللواء جميل السيد عن عون خلال لقائهما بأن التواصل والتشاور مستمر مع ميقاتي لإنجاز الخطوات الأخيرة في تشكيل الحكومة، وأن العلاقة بينهما طبيعية ومرِنة لا يشوبها أي خلاف ولا تستلزم مصالحة أو وسطاء، لا سيما أن مراسيم تشكيل الحكومة تقع ضمن صلاحية الرئيسين حصراً.

ووفق المطلعين على موقف عين التينة لـ»البناء» فإنهم لمسوا في كلام رئيس المجلس في خطابه الأخير وجود مساعٍ جدية وقوة دفع داخلية – خارجية كبيرة باتجاه تأليف حكومة خلال الأسبوع الجاري خالية من الثُلث المعطل، وإلا فإن الفرصة الأخيرة ستضيع ويسقط الهيكل على رؤوس الجميع ولن يستطيع العهد الاستفادة من فرصة أخرى كون ميقاتي سيكون آخر الرؤساء المكلفين فيما تكليف رئيس من خارج «الصف السني» دونه تعقيدات كثيرة.

وعلى رغم المناخ التفاؤلي والإيجابي إلا أن السجالات على خط بعبدا – نادي رؤساء الحكومة السابقين لم تتوقف، فقد ردت مصادر النادي على البيان المعمّم بلسان «مصادر مطلعة على أجواء ‏بعبدا»، واعتبرت أن «الرئيس المكّلف، في حديثه التلفزيوني الأخير عن مسؤولية رئيس الحكومة أمام مجلس النواب انطلق من نص المادة 64 التي تقول رئيس مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة يمثلها ويتكلم باسمها ويعتبر مسؤولاً عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء، ويطرح سياسة الحكومة العامة أمام مجلس النواب. ثانياً: أن موقف رؤساء الحكومات السابقين المعبّر عنه في البيان الأخير الذي أصدروه، بشأن مسؤولية رئيس الجمهورية في موضوع انفجار مرفأ بيروت، انطلق من كلام رئيس الجمهورية نفسه الذي قال فيه إنه تلقى قبل أسبوعين من تاريخ وقوع الانفجار تقريراً عن المواد المتفجرة المخزّنة في مرفأ بيروت، ولم يبادر إلى طرح الأمر من خارج جدول الأعمال في مجلس الوزراء، كما لم يدع بصفته رئيساً لمجلس الدفاع الأعلى، إلى عقد اجتماع للمجلس لدرس التقرير واتخاذ الإجراء المناسب بشأن هذه المواد، ولم يتابع الأمر مع من أشار إليهم بمتابعة أمر هذه الكميات الكبيرة والخطيرة من المواد القابلة للتفجير من أجل الحؤول دون وقوع المحظور. هذا علماً أن القاصي والداني يعرف أن فخامته، ومنذ فترة طويلة، يتدخل بالأمور الصغيرة والكبيرة- وبشكل يومي- ولكنه تغاضى عن هذه المسألة الخطيرة».

وفي سياق متصل أبلغ رئيس الجمهورية الوفد النيابي الأميركي الذي زاره في بعبدا أن «عملية تشكيل الحكومة الجديدة قطعت شوطاً كبيراً والكثير من العقبات قد ذللت»، معرباً عن أمله في «أن تشكل الحكومة هذا الأسبوع»، لافتاً إلى أن «من أبرز المهمات المطلوبة منها هي إجراء إصلاحات وإطلاق عملية النهوض الاقتصادي لمواجهة تداعيات ما شهده لبنان خلال الأعوام الماضية من أحداث تراكمت فوق بعضها البعض وأدت إلى الوضع الصعب الذي يعيشه اللبنانيون راهناً». وأكد عون أن «الانتخابات النيابية سوف تجري في موعدها في ربيع 2022 وسنسهر على أن تتم في أجواء من الحرية والنزاهة». معتبراً أن «إجراء التدقيق المالي الجنائي الذي أوكل إلى شركة «الفاريز ومارسال» هو من أبرز الخطوات الإصلاحية التي يعتزم لبنان تحقيقها خلال الفترة المقبلة». وبعدما شرح رئيس الجمهورية رداً على أسئلة أعضاء الوفد، انعكاس تراكم الأحداث على لبنان «بدءاً من الحرب السورية وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية مع نزوح مليون و850 ألف سوري، إلى إقفال المعابر وتوقف حركة التصدير عبر البر وصولاً إلى الانعكاسات السلبية لجائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت»، أكد أن «لبنان يتأثر سلباً بالتطورات في منطقة الشرق الأوسط، في حين أن تحقيق السلام العادل والشامل فيه ينعكس إيجاباً عليه ويساعد على تخطي الكثير من العقبات».

في المقابل نقل أعضاء الوفد الذي زار أيضاً الرئيسين بري وميقاتي وقائد الجيش، إلى عون «التزامهم الوقوف إلى جانب اللبنانيين عموماً ودعم الجيش خصوصاً». في حين أكد بري أمام الوفد «ضرورة حصول لبنان على استثناءات تضمن حرية حركة الاستيراد والتصدير عبر حدوده البرية مع الشقيقة سورية».

بدورهم أكد المطارنة الموارنة خلال اجتماعهم الشهري برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رفضهم «الإذلال المُمنهَج للمواطنين سواءً في تسوّل أموالهم من المصارف أو في طوابير المحروقات، أو وسط شبه انعدام الدواء والمواد الحياتية الأساسية الأخرى. ويُذكِّرون الحكومة التي اتخذت قرارات حمائية تنظيمية رادعة بأن أيَّ قرارٍ يفتقر إلى آلية تنفيذية يزيد من حدّة ذلك الإذلال ومن التحايل الاحتكاري على القوانين. محذراً من أن «لبنان بات على مشارف الزوال، وأن ثمة قوى إقليمية ومحلية تابعة لها وراء ذلك».

وبقيت أزمة المحروقات محور اهتمام المواطنين والمسؤولين، في ظل استمرار شح المازوت والبنزين وعودة أزمة الطحين والخبز إلى الواجهة، وسط تأكيد مصادر معنية لـ»البناء» بأننا سنشهد حلحلة تدريجية للأزمة مطلع الأسبوع المقبل حتى منتصف الشهر الجاري، مع دخول باخرة النفط الإيراني الأولى ووصول الفيول العراقي. وفيما أفيد عن تدخل أميركي – فرنسي لعرقلة وصول السفينة الإيرانية، أشارت مصادر مطّلعة لـ» البناء» إلى أن «أولى البواخر ستصل إلى بانياس خلال اليومين المقبلين وتفرّغ بالخزانات وتحمّل في صهاريج وتُنقل براً إلى الهرمل، ثمّ توزّع على القطاعات الحيوية وفق الأولوية والحاجة، وتُقسم هذه القطاعات إلى ثلاث فئات: المستشفيات، المطاحن والأفران، والمولدات الكهربائية، على أن يجري تسليمها مباشرة مع دفع ثمنها بالليرة اللبنانية بالتوازي مع نظام مراقبة صارم للكمية المسلمة وكيفية توزيعها وصرفها، للحؤول دون حصول عمليات تلاعب بالأسعار والعدادات وغشّ وتخزين وتهريب».

في موازاة ذلك، تمضي جهات لبنانية تابعة للأميركيين بإطلاق تهديدات حول توجه أميركي لفرض عقوبات وحصار «نقدي – مصرفي» على لبنان ووقف نظام التحويلات الإلكترونية إلى لبنان، ما سيعزله كلياً عن العالم ويؤدي بالمقابل إلى انهيارات كاملة، وذلك في حال وصول النفط الإيراني إلى لبنان إلّا أن مصدراً مطلعاً أكد لـ»البناء» أن «لا مصلحة أميركية بفرض هكذا نوع من العقوبات، لأنّها ستطال حلفاءها من المؤسسات العسكرية والأمنية ومصرف لبنان والأحزاب السياسية الموالية لها والتي تتلقى أموالاً من الخارج «فريش دولار»، فضلاً عن أنّها ستصيب منظومة مصالحها في لبنان التي بَنَتها عبر عقود».

وفيما يهدد آخرون باستهداف عسكري «إسرائيلي» للبواخر، يرى خبراء عسكريون واستراتيجيون لـ»البناء» أن «لا خطر من استهداف عسكري «إسرائيلي» للباخرة، لسببين: الأول أنّها خاضعة للقانون الدولي (تجارة دولية) أي أنها باخرة تجارية وليست باخرة سلاح أو مواد متفجرة تهدّد الأمن الإقليمي أو الدولي، وثانياً التهديد الذي أطلقه السيد نصرالله بأن الباخرة أرض لبنانية وما يترتّب عليه من حق المقاومة بالرد على أي عدوان «إسرائيلي» عسكري أو أمني يستهدف الباخرة، لا سيما أن أي عدوان على الباخرة سيهدّد أمن الملاحة والتجارة العالمية، بالتالي يهدّد التنقّل في المضائق والممرّات التجارية العالمية، بالتالي يهدد الاقتصاد العالمي برمته»، مشيرين إلى أن قواعد الاشتباك في سورية تسمح للمقاومة بالرد على أي استهداف.

وأشار أستاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية، د. حسن الجوني، إلى أن «القانون الدولي يغطّي استيراد البواخر الإيرانية إلى لبنان، لا سيما أن العقوبات الدولية على إيران رُفعت منذ توقيع الاتفاق النووي في عام 2015، بالتالي العقوبات المفروضة هي أميركية على مبيعات النفط الإيراني لدول العالم لا سيما الصين، علماً أنه تم استثناء العراق الذي يستورد النفط الإيراني حتى الساعة». وشرح الجوني لـ»البناء» قائلاً: «لنفترض أن هناك انتهاك للقانون الدولي «وليس هناك انتهاك»، فالحق يعود حصراً للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي اعتباره خرقاً أو انتهاكاً عملاً بالمادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة، بالتالي أي عقوبات خارج الميثاق غير قانونية وغير شرعية وتنتهك القانون الدولي وتعيدنا إلى العصور القديمة وشريعة الغاب».

وأعلن وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر أنه «لم يتم التواصل معه من الجانب الإيراني بشأن بواخر النفط الإيرانية»، وكشف أن «الشحنة الأولى من الفيول العراقي تصل في الأسبوع الثاني من أيلول والشحنة الثانية تصل في الأسبوع الثالث من أيلول. وقال من مجلس النواب إنه «وقّع عقداً مع العراق لشراء مليون طن من النفط الأسود واستبداله بكميات ملائمة لمعامل الكهرباء، وأكد أن كميّة الفيول العراقي التي يمكن أن نحصل عليها ممكن أن تعطينا بين 4 ساعات و6 ساعات تغذية كهربائية يومياً». وتابع: «نحن قادمون على فترة زمنية حيث ينخفض الطلب على الكهرباء وكمية الفيول العراقي تكفي لإعطاء نفس ساعات التغذية». وأضاف: «لا نملك المال لكي نأتي بفيول بديل عن الفيول الموجود في خزانات شركة الكهرباء ولولا الفيول العراقي كنا لا نملك الكهرباء». وأشار غجر إلى أن «تأمين المحروقات والمازوت للمولّدات بحاجة لفتح اعتمادات من قبل مصرف لبنان، ونأمل بأن تحصل مفاوضات مع مصر والأردن وسورية من أجل إعادة تفعيل اتّفاقية الغاز». وعن النفط الإماراتي قال إنه حضّرنا المناقصة وشركة إماراتية ستسلمنا شحنتين من الفيول تحتوي الأولى على 30 ألف طن ولا يمكننا تحديد موعد تسلّمنا، إلا أنّها بين 5 و10 أيلول والشحنة الثانية تصل بين 10 و20 أيلول.»

المصدر: صحف