الرئيس بري رفع جلسة مناقشة البيان الوزاري إلى الجمعة: 9 نواب تحدثوا في الجلسة المسائية ومنحوا الحكومة الثقة – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الرئيس بري رفع جلسة مناقشة البيان الوزاري إلى الجمعة: 9 نواب تحدثوا في الجلسة المسائية ومنحوا الحكومة الثقة

نبيه بري

رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة المسائية الثانية لمناقشة البيان الوزاري للحكومة، إلى الثالثة من بعد ظهر الجمعة، وقال: “ما زال على لائحة طالبي الكلام 22 نائبا، ويرجح أن تبقى إلى يوم السبت المقبل”.

أبي رميا
وكانت الجلسة المسائية الثانية استؤنفت عند السادسة مساء، بكلمة للنائب سيمون أبي رميا أكد فيها “أن الثقة بالحكومة هي ثقة بأشخاصها وببيانها الوزاري”، وقال: “نحن ككتلة ممثلين في الحكومة وسنعطيها الثقة، ولكن سأطلب الاذن من قيادة التيار لأقول، اليوم ليس كالامس، وغدا ليس كاليوم، فنحن امام محطة جديدة لبناء لبنان السيادة. لدينا اكبر كتلة وزارية واكبر كتلة نيابية، وهذا يضعنا امام مسؤوليات جسام، وسنبدأ بمحاسبة وزراء التيار، قبل محاسبة وزراء الفريق الآخر، فسنحاسبكم اذا كان هناك تقصير”.

أضاف: “هناك ملف واحد يتفق عليه الجميع، أننا في بلد فاسد، فمن هو هذا الفاسد الذي يشبه راجح، الذي لم يستطع أي نائب من ال128 أن يضع صورة عليه؟”.

وعرض “تصريحات جميع الاحزاب من دون استثناء تدعو إلى محاسبة الفاسدين”، متسائلا: “من هو الفاسد”.

وطلب “تحويل الكلام الذي سمعناه من النواب الى إخبار لنعرف من هو الفاسد”.

ودعا “وزيرة الطاقة، وهي من وزراء التيار، أن توضح اسباب عدم تحسن أوضاع الكهرباء”، وقال: “ليس مسموحا ان يقال لم يسمحوا لنا، فعلينا ان نقول ونسمي من لم يسمح لنا بان نعمل ومن عرقل مهمتنا”.

وطالب ب”الاهتمام بالشباب وتوفير فرص العمل لهم حتى لا يضطروا إلى الهجرة”، متسائلا: “ماذا تفعل المؤسسة الوطنية للاستخدام؟ فأنا واثق بأن ال98 في المئة من اللبنانيين لم يسمعوا بهذه المؤسسة”.

وتحدث عن “حماية العامل اللبناني من المنافسة الاجنبية”، وقال: “على الضمان الاجتماعي والمؤسسات المعنية متابعة هذا الموضوع وتحديد العناوين التي يعمل على أساسها العمال الاجانب”.

ودعا الى “ورشة دستورية لتوضيح الكثير من الامور من دون المساس بروحية اتفاق الطائف”.

جابر
من جهته، قال النائب ياسين جابر: “كل عناوين البيان الوزاري هي مطالب قلناها في هذا المجلس، لكن من الضروري تطبيق القوانين، فدولة الرئيس نبيه بري يكرر دوما عن وجود 39 قانونا لم تنفذ، هناك تجاوز للقانون. وبعد ذلك، نسأل اين الفساد”.

الرئيس نبيه بري متوجها إلى النائب سيمون أبي رميا، الذي كان سأل: اين هو الفساد، فهل سمعت ذلك، هذا أول ابواب الفساد”.

وأشار إلى أن “قانون انشاء مؤسسة كهرباء لبنان عمره 50 سنة، وهو معطل”، متسائلا: “هل ستعتمد الشفافية في التلزيمات والعقود، فكل المشاريع في سيدر يجب ان تتم بشفافية ووضوح، وان تكون ضمن دفاتر الشروط التي تعدها دائرة المناقصات”.

وسأل: “كيف ستأتي الشركات الاجنبية إذا كانت تدرك أن الوزير لديه في الغرفة الجانبية ملتزم سيعطيه المشروع. نحن لا نستطيع، الا ان نتحدث عن الكهرباء، فالوزيرة اجرت تعديلا على البيان الوزاري في ما يتعلق بالكهرباء، مما يثير الشكوك”.

الرئيس الحريري: “هناك جهد مع الوزيرة والبنك الدولي لمعالجة الامر”.

وطالب جابر ب”أن تكون الجباية من الكهرباء ضمن حساب يفتح من مصرف لبنان”.

وعن موضوع المياه، أشار إلى “تضخم في كلفة الاصلاحات التي تقوم بها مؤسسات المياه”، متمنيا على “وزيرة الطاقة ندى بستاني اصلاح محطات المياه، وهي لا تكلف مبالغ كبيرة، لكنها تحتاج الى متابعة”.

وعن النفط والغاز، قال: “إن اسرائيل بدأت تحفر على مقربة من الحدود، والمطلوب أن نسرع العمل للاستفادة من ذلك قبل اسرائيل”.

الرئيس بري: “كنا ابتعدنا عن الحدود 25 كلم، واسرائيل ابتعدت نحو 17 او 18 كليومترا، ولزمت لسحب الغاز من الحوض المشترك، وهو 80 بالمئة بمياه لبنان و20 بالمئة خارج المياه اللبنانية. ولذا، المطلوب ان نسرع باستخراج الغاز حتى لا تأخذه اسرائيل”.

وتمنى جابر “أن يتم تطبيق تكنولوجيا المعلومات بسرعة، وألا ينضم الى القوانين المعطلة”، داعيا “وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، التي بادرت الى فتح الطريق امام الوزارة بإزالة العوائق إلى أن تتم ازالة العوائق من كل المناطق، وخصوصا نفق الاسكوا، لا سيما أن الهاجس الامني انتفى”.

كما طالب ب”الاهتمام بمستشفى بيروت الحكومي، وهو أهم مستشفى اذا تم تفعيله”.

وكذلك، دعا إلى “تنظيم الحركة في مطار بيروت”.

وعن التوظيف العشوائي، قال: “منذ عام 2008، هناك قانون يمنع التوظيف من دون امتحانات ولكن لا يطبق. وان حماية الليرة لا تكون الا بالاصلاح والشفافية”.

معلوف
بدوره، سأل النائب سيزار معلوف عن “التأخير في إنشاء معامل الكهرباء، التي تسببت بنحو 40 بالمئة من الدين العام”، مطالبا ب”خفض فاتورة الهاتف الخلوي، لا سيما أنه في لبنان أغلى كلفة وأسوأ خدمة”، وقال: “إن الفعل الوطني يكون بعفو عام يستثنى منه الارهاب”.

ودعا إلى “تحسين أوضاع السجون”، متسائلا: “هل كتب على البقاع الذي يمثل 40 في المئة من مساحة لبنان أن يكون محروما، لا مطار في مطار ولا سوق حرة. كما أنه محروم من السياحة”.

وسأل: “لماذا هذا التجاهل لقطاع الزراعة من خلال موازنة ضئيلة للوزارة”، مطالبا ب”الاهتمام بالقطاع الصناعي، خصوصا مصانع الأدوية”، لافتا إلى أن “هذا الأمر ممكن”، داعيا الى “إعفاء المصانع في القرى من بعض الرسوم لتشجيعها”، مؤكدا “ضرورة معالجة وضع الطرق”، لافتا إلى “الوضع الصحي في ظل تزايد حالات المرضى”.

وشدد على “ضرورة أن تسعى الحكومة إلى الحصول على ثقة الوطن والناس، لا ثقة النواب فقط”.

حواط
واستهل النائب زياد حواط مداخلته بالقول: “الناس عم تكفر بالسياسيين أثناء الجلسات التشريعية، رجاء خفف الإجراءات الأمنية حول المجلس للناس ما تنقطع أرزاقها وتسكر محلاتها”.

أضاف: “بعد ثمانية أشهر من الكر والفر، وبعد عناء شديد ولدت الحكومة من رحم المعاناة والمحاصصة. فرجت لكننا اضعنا ثمانية اشهر بكلفتها السياسية والاقتصادية والنقدية. وها نحن اليوم كأن شيئا لم يكن، فمن يتحمل المسؤولية تجاه لبنان واللبنانيين؟”.

وتابع: “أحمل إليكم من مدينة الحرف التي اهدت العالم الأبجدية والثقافة والعلم، صرخة وجعِ الجبيليين وسائر اللبنانيين، الذين تحولوا الى شهداء وضحايا يموتون كل يوم في جمهورية الوجع، العائمة فوق اخبار الصفقات والسمسرات. أحمل اليكم صرخة جورج زريق ومئات الآلاف من امثاله من اللبنانيين، الذين يموتون كل يوم تعبا وقهرا في سبيل تحصيل لقمة العيش. صار اللبنانيون إما شهداء، او مشاريع للشهادة. والسبب ان الدولة غير موجودة، وان المسؤولين غير مسؤولين، وان القوانين موضوعة على الرف، وان النهب والهدر يسرحان ويمرحان. نحن في جمهورية تستهتر بأبنائها، وتصدرهم الى الخارج. نحن في دولة قيد التأسيس منذ الاستقلال. تحتاج الى ما هو اكثر من بيان وزاري انشائي محمل بالوعود، حتى تقوم. تحتاج الى من ينهي عهد الزبائنية الموروثة من ايام العثمانيين، والى من يطبق القوانين وعلى رأسها قانون الاثراء غير المشروع المقدم من العميد ريمون إده منذ ذلك الحين، المحال على التقاعد والذي يعود بإيرادات كبيرة للدولة. نحن في دولة تحتاج الى من يضرب بيد من حديد، كل من تمتد يداه الى المال العام، مال الناس”.

وأردف: “جئنا اليوم نناقش الحكومة في بيانها الوزاري، وهو في الواقع اعلان للنوايا الحسنة، لكنها لا تكفي. ولنا في هذا المجال ملاحظات، اتمنى ان يتسع صدر السادة الوزراء لها. يفترض ان يكون الشباب اللبناني وتأمين فرص العمل له، اولوية في البيان الوزاري، فإذا هو ضمير غائب على الرغم من المحاولات اللفظية والانشائية للايحاء بأنه ضمير مخاطب. نحن وطن يخسر شيئا فشيئا طاقاته الشبابية، والأرقام التي بين يدي تشير الى اننا اجتزنا الخط الأحمر. لبنان وطن مهدد بوجوده، يفرغ من الشباب ويمتلىء بالنازحين واللاجئين”.

وقال: “بلغ عدد اللبنانيين الذين غادروا لبنان ولم يعودوا بين عامي 1992 و 2018 600 الف لبناني. واللافت هو الارتفاع الكبير في عدد المهاجرين في العام 2018 اذ بلغ هذا العدد 33129 شخصا بزيادة 56 % عن عدد المهاجرين في سنة 2017 ، و200% عن نسبة المهاجرين في العام 2016. تخرج الجامعات اللبنانية 30 الف طالب سنويا، تتوفر فرص العمل في لبنان ل 6 آلاف منهم فقط. يهاجر معظم الشباب اللبناني لأنهم ليسوا من المحاسيب والأزلام، ومن اهل البلاط، وبعدما صارت الوظيفة العامة حكرا على الحزبيين والمحظيين من اتباع الزعيم”.

أضاف: “تخاطبون في البيان الوزاري معاناة الشباب والشابات: اين هي مخاطبة المعاناة مع تقليص القروض السكنية للشباب؟ اين هي مشاريع اقتصاد المعرفة التي توفر آلاف فرص العمل المنتجة للشباب؟ اين هو تطوير النهج الاقتصادي حتى لا يعود الاقتصاد اللبناني اقتصادا ريعيا؟ اين هي مشاريع انماء الريف لتثبيت الناس في ارضهم والتخفيف من الهجمة على بيروت والمدن؟ اين النظرة الى الزراعة المنكوبة بسبب التهريب والاستيراد العشوائي؟ اين الصناعة التي تكاد تلفظ انفاسها من دون حماية واجبة وضرورية؟ اين تطوير السياحة الريفية والبيئية والصحية والدينية، ولبنان يملك كنزا طبيعيا وإنسانيا، فيما الواقع يقتصر على السياحة المحلية الداخلية؟ ما الذي يميز تركيا او قبرص او اليونان ويعطيها قيمة مضافة عن وطن الضيافة، سوى أنها لم تحول بحرها الى مكب للنفايات والصرف الصحي”.

وتابع: “الحل الاقتصادي لا يحتاج الى استشارة مؤسسة ماكينزي، الحاضرة في كل سطر من سطور البيان الوزاري، بل الى ارادة سياسية جامعة، اشك في توفرها حتى الساعة. تلتزم الحكومة في بيانها الوزاري اقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. وفي رأيي ان القضية ابسط من ذلك بكثير. حرروا القضاء من سلطتكم. هذا القضاء الغائب عن البيان الوزاري فيما تحقيق استقلاليته صار واجبا لتحقيق العدالة، وسيادة حكم القانون حولوا اجهزة الرقابة من التفتيش المركزي، ومجلس الخدمة المدنية وديوان المحاسبة، الى ما ارادها الرئيس فؤاد شهاب عند انشائها، اي الى مصنع لقيام الدولة القوية العادلة. نحن في بلد غارق في الفساد حتى اذنيه، من الناقورة الى العريضة، ومن البحر الى الحدود اللبنانية – السورية. حتى النفايات تحولت الى منجم ذهب حقيقي، دون حسيب او رقيب لبعض المستفيدين على حساب صحة المواطن وصورة الوطن. لكن الفساد في لبنان هو دائما من دون فاسدين، ومتى غاب الفساد حل نائبا عنه الهدر”.

وأردف: “كيف نفسر وجود جيوش المستشارين الحزبيين في الوزارات الذين يقومون بمهام موظفي الملاك الاداري، وبعضهم يعمل في برامج كانت ممولة من الهيئات الدولية، وأصبحت اليوم ممولة من الخزينة ويتقاضون رواتب خيالية. وهنا نلتقي مع كل الشركاء في الوطن في معركة الفساد المنشودة، وهي معركة ممنوع خسارتها اذا اردنا خلاصا للبنان. تلتزم الحكومة في بيانها الوزاري بتجميد التوظيف والتطويع العشوائي في العام 2019. يأتي الالتزام فيما حبر التوقيع لم يجف بعد، لقرارات توظيف اكثر من 5 آلاف شخص في العام 2018 كرشوة انتخابية. كل ذلك خلافا لأحكام المادة 21 من القانون 46 المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب، ومع تغييب دور مجلس الخدمة المدنية مع العلم أن هناك 570 فائزا لم يوقع مرسوم تعيينهم بسبب التوزيع الطائفي والملف عالق، ومصير هؤلاء مجهول حتى الساعة. فهل ال 5 آلاف الذين قمتم بتوظيفهم يستوفون الشروط اللازمة وموزعين بالتساوي طائفيا؟ الشكوى هنا ليست ضد مجهول، فالمرتكب معلوم ومكان اقامته معروف. ومن حقنا ان نسأل: هل سيحاسب من خالف القانون؟ وكيف؟”.

وقال حواط: “تلتزم الحكومة في بيانها الشروع في تنفيذ برنامج الانفاق الاستثماري المقدر ب 17 مليار دولار اميركي كما جاء في مؤتمر سيدر. وهنا نحذر من ان يتحول الاستثمار الى استئثار ومنافع وزيادة للدين العام لا سيما في قطاعات الكهرباء والاتصالات والنفايات. اما النيات الحسنة المعلنة بخصوص تأمين التغذية الكهربائية 24 / 24 ساعة فعمرها أكثر من ربع قرن، وهي تحتاج الى مقاربة مسؤولة لهذا الملف، مختلفة عما حصل في صفقة البواخر السعيدة الذكر، والى تعزيز دور ادارة المناقصات في الصفقات المرتقبة، حفاظا على المال العام”.

أضاف: “الخوف كل الخوف من الضمير المستتر في البيان الوزاري، اي التوجهات غير الواردة في مضمون البيان. تتعهد الحكومة زيادة الايرادات وتقليص الانفاق، من دون ان تحدد كيفية الوصول الى هذا الهدف. والخوف مشروع من مد اليد مجددا الى جيوب الناس، عبر فرض ضرائب جديدة على الرغم من كل تأكيدات الوزراء ان ذلك لن يحصل. الناس موجوعة، الناس فقيرة، وهي غير قادرة على تحمل اية ضرائب. ولذلك نطالب الحكومة مجتمعة بتعهد علني واضح بعدم فرض اية ضرائب جديدة. نلفت الانتباه الى ان اصلاح نظام التقاعد في القطاع العام لا يكون بمصادرة حقوقِ هذه الفئة الضعيفة من الناس الذين أفنوا عمرهم في الخدمة العامة، بل بتأمين العدالة الواجبة بين المتقاعدين”.

وتابع: “تستعيد الحكومة في بيانها الوزاري تعهد اقرار قانون اللامركزية الادارية، فنطالب بأن تكون بلاد جبيل على خريطة الانماء والمشاريع من بنية تحتية ومشاريع تطويرية كما وعدنا بذلك دولة الرئيس سعد الحريري. ولنا في هذا المجال مطالب عديدة:

أولا: اصدار المراسيم التطبيقية لقانون استحداث محافظة كسروان – جبيل سريعا بما يتوافق مع هذا الهدف، ويوفر الكثير الكثير من التسهيلات على اهالي هاتين المنطقتين.

ثانيا: الاسراع في تنفيذ مشروع مركز المعاينة الميكانيكية والذي وفرنا له الأرض والشروط المطلوبة (القرار اتخذ في مجلس الوزراء سنة 2014).

ثالثا: تنفيذ مشروع صيانة وترميم وتوسيع مرفأ جبيل، والذي أصدرت وزارتا الثقافة والأشغال العامة المواقفات المطلوبة. ونحن ننتظر تلزيم المشروع.

رابعا: استكمال بناء مستشفى الرئيس ميشال سليمان في بلدة ميفوق وذلك لتأمين الطبابة لجرد جبيل الشمالي ولوسطه.

خامسا: تطوير وتحديث المدارس الرسمية في قضاء جبيل لانها بالتأكيد الأكثر إهمالا بين المدارس الرسمية في لبنان، وبدء العمل الجدي في بناء مجمع الجامعة اللبنانية في بلدة إده، بعد صدور المرسوم اللازم لذلك.

سادسا: استكمال أعمال التحديد والتحرير ورفع كافة التعديات عن المشاع في بلدة العاقورة وفقا للأحكام القضائية الصادرة سابقا.

سابعا: رفع كافة التعديات اللاحقة بأرض الكنيسة المارونية في بلدة لاسا حرصا على السلم الأهلي والعيش المشترك التي طالما تغنت به بلاد جبيل.

ثامنا: الإسراع بتوسيع الاوتوستراد بين نهر الكلب وكازينو لبنان، وهو الشريان الحيوي المؤدي الى جبيل والشمال.

تاسعا: تأمين الإعتمادات اللازمة من أجل تطوير وتحديث مركز حبالين لمعالجة وفرز النفايات في القضاء.

عاشرا: استحداث مركز لجرف الثلوج في بلدة العاقورة بسبب تراكم الثلوج الدائم في هذه البلدة وعزلها عن محيطها”.

وقال حواط: “بما أن أزمة السير تتفاقم دون حل، تحركنا، وسيبصر النور في الأشهر القليلة المقبلة مشروع للنقل المشترك في جبيل، من شأنه توفير الحل الجزئي. سيكون لجبيل مشروع نقل حديث ومتطور وصديق للبيئة يربط قرى وبلدات القضاء ببعضها، كما يربط مدينة جبيل ببيروت. وفي المناسبة نأمل أن تعمم هذه التجربة على جميع المدن اللبنانية لما فيها من خير للوطن والمواطن”.

أضاف: “وبعد، يبقى الأساس مشروع قيام الدولة، الممنوع من الصرف. بدونه لا حاضر يبنى، ولا مستقبل يرتجى وابرز تجليات ذلك يظهر في مقاربة موضوع السلاح والمقاومة بعيدا عن اي دور للمؤسسات الشرعية. وهنا نسأل: اين اصبح التعهد الذي اطلقه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول طرح الاستراتيجية الدفاعية على الطاولة مجددا بعد الانتهاء من الانتخابات النيابية؟ ان مرجعية الدولة في قرار الحرب والسلم واجب وضرورة، لا يمكن لدولة ان تقوم من دونها”.

وتابع: “لنا في صفوف الحكومة عدد من الاصدقاء ولدينا أيضا ممثلون لتكتل الجهورية القوية الذي أنتمي اليه، نعول عليهم، كما نعول على دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري الكثير في بناء الجمهورية التي يطمح اليها اللبنانيون، وفي التصدي لمحاولات تفريغ الجمهورية من مكونات الدولة”.

وختم: “تطلب الحكومة ثقة مجلس النواب، وهي مضمونة بفعل ان الحكومة تضم غالبية الكتل النيابية. المطلوب ثقة الناس بهذه الحكومة. وانا على يقين بأن الحكومة ووزراءها يعرفون رأي الناس”.

ترزيان
وألقى النائب هاكوب تريزيان كلمة قال فيها:” دولة الرئيس، حضرة الزميلات والزملاء، أود بداية، وعلى الرغم من طول الانتظار الذي فاق التسعة أشهر، أن أهنئ اللبنانيين بولادة الحكومة، وأن أتوجه بالشكر إلى كل من ساهم في تسهيل ولادتها وإزالة العراقيل في سبيل تحقيق ذلك.

إن تسمية الحكومة بـ”حكومة إلى العمل”، هي تسمية متميزة في الشكل، انما يبقى علينا الانتظار لمعرفة مدى تميزها بالمضمون وبالفعل، علما أن كلمة “انتظار” أصبحت غير مقبولة لدى اللبنانيين التواقين إلى العيش بهناء وكرامة، في ظل ظروف تستلزم اتخاذ إجراءات سريعة وفورية لاستدراك الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، من هنا، وجب على هذه الحكومة أن تكون حكومة إنهاء معاناة اللبنانيين بالتخطيط والتنفيذ، وليس مجرد حكومة تتكلم عن معاناتهم.

إن هذه الحكومة مطالبة، أكثر من كل سابقاتها، بأن تبذل قصارى جهدها لتحسين الوضعين المعيشي والاجتماعي السيئين، حيث إن نسبة البطالة ارتفعت إلى حد غير مقبول، وهجرة الشباب في ارتفاع دائم ومتسارع، كما وأن الفقر المستشري تنامت نسبته إلى مستويات مخيفة باتت تهدد ما تبقى من طبقة وسطى في مجتمعنا.

دولة الرئيس، الزميلات والزملاء، إن هم اللبناني أصبح ينحصر في كيفية تأمين لقمة عيشه، وكيفية تسديد الفواتير المتراكمة في نهاية كل شهر، وكيفية سداد الديون والقروض المصرفية، وكيفية تأمين التدفئة لعائلته في الشتاء! فلنوصف الحالة الاجتماعية، بالكارثية، بكل صدق وصراحة. من حق اللبناني أن يخطط لمستقبله وأن يعيش بسعادة وفرح، وأن يخرج من جو الكآبة والهموم واليأس والقلق الذي ابتلي به.

بناء عليه، بات من الضروري تقديم دعم أكبر للطبابة والاستشفاء وتأمين الدواء لكل اللبنانيين، لا سيما الأدوية المتعلقة بالأمراض المستعصية، كما ندعو الحكومة إلى إعادة هيكلة المدرسة الرسمية، وإيلائها اهتماما أكبر، لناحية تحسين أدائها وتطوير منشآتها، أما الكهرباء، فمن المعيب، في العام 2019، وفيما بقية الدول تبحث في كيفية تسيير رحلات سياحية إلى القمر، أننا ما زلنا نبحث في كيفية زيادة التغذية بالتيار الكهربائي بضع ساعات إضافية، وفي كيفية تركيب عداد هنا وعداد هناك، فيما الحل معروف يا دولة الرئيس، ويقوم على كف يد المعرقل الرافض الحلول التي تؤمن المصلحة العامة.

وعن أحوال الطرقات والقيادة في لبنان والنقل العام، حدث ولا حرج. وقد يكون أعوص المشاكل اليومية التي تنغص الحياة اليومية للمواطن اللبناني، وتحرق ماله ووقته وأعصابه، ما يتعلق بزحمة السير ورداءة الطرقات.
أنتقل إلى موضوع القضاء في لبنان، ودوره في فرض احترام القوانين، طبعا بمؤازرة الضابطة العدلية:
إن الدستور قد كرس استقلالية القضاء، واعتبر السلطة القضائية سلطة مستقلة، وإحدى السلطات الدستورية الثلاث في لبنان، إلى جانب السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولكن: أين نحن كسياسيين من احترام استقلالية السلطة القضائية؟ أين نحن من إعطاء القضاة الحصانة المعنوية الكافية لممارسة وظائفهم باستقلالية، بعيدا عن الضغوطات السياسية والتدخلات اليومية بعمل القضاة، متكلين على أن موضوع التشكيلات القضائية بين يدي السلطة السياسية، بحيث يشعر القاضي وكأنه أمام واجب إرضاء السياسي بغية الوصول إلى المراكز التي يطمح بها. إن حق القاضي في تبوؤ المراكز يجب أن يستند إلى كفاءته ومناقبيته فقط، بعيدا كل البعد من المعايير السياسية… من هنا، يجب علينا جميعا الدفع باتجاه تحقيق استقلالية حقيقية للقضاء، والعمل على تحييده عن كل التجاذبات السياسية لكي نحقق العدالة النيرة، بدءا بإعطاء السلطة القضائية وحدها صلاحية إجراء التشكيلات القضائية وإصدارها وإنفاذها، ثم بالابتعاد عن التدخل في أمورها مثلما حصل السنة الماضية في مشروع الموازنة، حيث تم إدراج بند دمج صندوق تعاضد القضاة مع بقية الصناديق الضامنة. إن كرامة القضاة وأمنهم الاجتماعي واستقلاليتهم خط أحمر ممنوع المساس به… إذ لا دولة قوية من دون قضاء مستقل، ولا استثمارات خارجية وثقة في البلد من دون قضاء مستقل.

في مسألة الضرائب، لا بد أن نسأل: أين نحن من مبدأ العدالة الاجتماعية؟
مؤتمر “سيدر” يصوب على الفساد والهدر ويطالب بمكافحتهما، كما يدفع باتجاه الإصلاح وتصحيح مسار الانتظام العام…لكن حتى الآن، فرض الضرائب ما زال مستمرا ولم نحققْ للمواطنين العدالة الاجتماعية التي يصبون إليها… إن الإصلاح يكون بإيقاف الهدر من أجل أن تحقق الضرائب المفروضة أصلا هدفها… إن المواطن يصرخ وعلينا أن نسمع صرخته، ولم يعد جائزا فرض ضرائب جديدة. ما عاد المواطن يحتمل، وهو ينتظر الإنعاش الحيوي الذي سينتج عن مقررات سيدر، هذا فيما لو عرفنا كيف نستغل تلك الأموال بشكل بناء.

تسخير قدرات اللبنانيين عموما، والشباب خصوصا، في المشاريع الاستثمارية، قبل كل شيء:

ففي حين يعاني اللبناني، منذ عشرات السنوات، من حالة اجتماعية مزرية وظروف صعبة في سوق العمل، بسبب الحالة الاقتصادية الحرجة، تأتي مشكلة النازحين ومزاحمتهم اليد العاملة اللبنانية، لتضاف إلى مشاكل شبابنا فتسهم في هجرتهم بظل غياب كامل للدولة عن معالجة هذا الملف.

من غير المقبول تحديث او إعادة هيكلة القطاع العام من دون وضع أسس المكننة في الإدارات العامة كمدخل إلزامي وفعلي لتنشيط القطاع العام وتطويره. فمن غير المقبول أن تستمر الإدارات العامة في استعمال الوسائل الورقية البدائية، التي أكل عليها الدهر وشرب. المكننة أصبحت من متطلبات القرن الحادي والعشرين، وهي ضرورة للحد من الرشوة وضبط الفساد المستشري، ولإنقاذ الملفات والمعاملات من سطوة الغبار والعفن، وهي أداة فاعلة لتوفير الوقت والجهد، ولإضفاء جو من الفاعلية والجدية في العمل، ولإراحة المواطن والموظف على حد سواء.

الحداثة والتطوير المستدامان هما ركيزة إعادة هيكلة القطاع العام، وطريقه ليصبح أكثر تفاعلا مع حاجات المواطن ومتطلباته في حياته اليومية.

الاستملاكات…البت بها وتحرير العقارات أو الأملاك العامة:

ملف ضاغط طال الحديث عنه سنوات وسنوات، وهذا أمر غير جائز… إلى اليوم لم ننته من موضوع استملاكات إيكوشار من قبل الدولة اللبنانية أو حتى من قبل مجلس الإنماء والاعمار، كي يصار إلى دفع مستحقات المواطنين، من جهة، وكي لا تزيد الأعباء على خزينة الدولة بسبب التأخر في البت بها، من جهة ثانية. وبالنسبة إلى الاملاك العامة والملك العام البلدي المحتل، فالمعتدون معروفون وقد جنوا الأموال الطائلة بصورة غير قانونية، والدولة الساكتة والغائبة لم تستفد منهم بفلس واحد. من هنا ضرورة أن يرفع الغطاء عن المرتكبين في هذا الملف وعدم الدخول معهم في أي نوع من التسويات، بغية استعادة ممتلكات الدولة، والاستفادة منها لدعم الخزينة وإقامة مشاريع ذات منفعة عامة، وتشييد أبنية عليها تحرر إدارات الدولة من كلفة الايجارات. كما ويحق للبنانيين الاستفادة من شواطئهم وممارسة هواياتهم، من دون أن يكونوا ملزمين، عند الدخول الى أحد المجمعات السياحية المغتصبة للأملاك البحرية، بدفع تعرفات خيالية، إذ إن أملاك الدولة، خاصة الأملاك البحرية هي حق لكل مواطن ومن دون منة من أحد.

البيئة:للأسف، إننا نعيش في بيئة هي من بين البيئات الأكثر تلوثا بين دول العالم! الكل بات يعرف المشاكل ومسبباتها، والكل بات يعرف الحلول كذلك، أما الخروج من الأزمة البيئية فيكون بدعم لا محدود لوزارة البيئة في إعلانها حالة طوارئ بيئية، بغية البدء فورا بمعالجة التلوث المستشري في مياهنا ومزروعاتنا ومأكولاتنا وهوائنا، ما يتسبب بأمراض أصبح الجميع على معرفة بها وبارتفاع نسبها المقلقة.

الاستفادة من قدرات المرأة وتمكينها وعدم الاستخفاف بها:المثل القائل بأن وراء كل رجل عظيم امرأة، فيه مغالطة إذ يجب أن يكون كما يلي: إلى جانب كل رجل عظيم امرأة، ووراء كل دولة عظيمة ووطن عظيم امرأة ورجل جنبا إلى جنب متساويين في الحقوق والواجبات.

لم يعد مسموحا لا بل أصبح مخجلا ألا نعترف، في هذا القرن، بقدرات المرأة والاستفادة منها في الميادين الإدارية والتنظيمية والقيادية.

يجب أن يكون لبنان قدوة للدول العربية وللعالم أجمع في دعم وتمكين المرأة، بحيث تلعب دورها الفاعل والمساوي للرجل في مختلف الميادين وعلى مختلف الصعد. إن دعم وتمكين المرأة لا يكونان على الورق وفي الخطابات الرنانة، وإنما في فتح المجالات أمامها والاستفادة من قدراتها في مركز القرار، وحسنا فعلتم بمشاركة المرأة في هذه الحكومة.

إيلاء حيز كبير لقضايا الشباب ومحاربة الآفات:اننا نطلب من هذه الحكومة الالتفات الجدي والصادق إلى متطلبات الشباب اللبناني في التعليم وفي فرص العمل، من أجل استعادة ثقتهم المفقودة بالدولة. فغياب هذه الأخيرة وابتعادها عن قضايا الشباب أدى إلى ظهور آفات استفحلت، مؤخرا، كالمخدرات وغيرها من الطرق الملتوية، وهذا يعكس حال اليأس المستحكم بالشباب الذي يعجز عن تحقيق طموحاته، فيلجأ إلى الممنوعات والمحظورات للهرب من واقعه المرير. من هنا، علينا احتضان الشباب واعطاؤهم حيزا من الأمان الاجتماعي ورؤية أفضل للمستقبل كي يثبتوا في وطنهم وتخف هجرة الكفاءات والأدمغة الشابة.

محاربة الفساد، والانتقال من الشعارات الى الفعل:كثر الحديث عن الفساد، ولكننا لم نسمع، حتى الآن، سوى بمحاسبة الفاسدين الصغار، من دون محاسبة أولياء أمرهم الكبار، أو من يقف وراءهم، فهل العلة هي في أنفسنا؟ أم أن الفساد هو مجرد شماعة نعلق عليها اخفاقاتنا؟ من هنا، ندعو مجددا إلى تطبيق القوانين بحذافيرها وعدم السماح لأي كان، بعد الآن، بالتطاول أو بالتحايل على القانون. فهذه ليست الطريقة التي نريد لأجيالنا أن تنشأ وتتربى عليها. لذلك، ندعو الحكومة جمعاء أن تطلق يد القانون لكي يقطع رأس الفساد أينما وجد.

اهتمام خاص بموضوع التراث والثقافة والبرامج التثقيفية:إن الدولة التي تحترم تراثها وتحميه هي دولة تحترم هويتها، وتضفي طابعا من الثقة أمام شعبها وأمام المجتمع الدولي. ولهذا، يا دولة الرئيس، لا نريد لبنان دولة تشبه أي دولة، نريده متميزا عن باقي الدول، فإن تراثنا وثقافتنا مرتبطان ببعضهما البعض، ليس فقط في المواقع التاريخية والأبنية التراثية، لا بل في نمط الحياة والأخلاق والقيم. على الحكومة أن تلتفت إلى تنمية القيم اللبنانية وإلى إعلاء شأن الثقافة لدى المواطنين، عبر المناهج المدرسية وعبر تعريف الناس على أهمية التراث اللبناني بواسطة الإعلام وعبر البرامج التثقيفية كي يعي المواطنون أهمية تراثهم وثقافتهم، بخاصة المراهقين والشباب وإلا وقعوا فريسة لثقافات مشبوهة تسوق لها وسائل التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزيون، فتبعدهم عن الإيمان بوطنهم.

تطوير قانون الانتخاب:عكست الانتخابات النيابية الأخيرة نوعا من التغيير الإيجابي، اذ تبين أن هناك شريحة كبرى حظيت بفرصة حقيقية للتعبير عن رأيها، وهذا ما يدفع بنا إلى المناداة بضرورة تحديث القانون الحالي لضمان تمثيل أكثر عدالة وإيصال صوت الناس بطريقة أفضل. لا يمكننا أن نكتفي بقانون جديد جرت تجربته، من دون أن نطور فيه لكي يكون أكثر حداثة ويرضي أكبر شريحة من الناس، فتكون نتائجه أفضل، ويصل المرشح بأصوات الناس، بطريقة شفافة.

القطاع الرياضي:نعم! في شي يا جماعة اسمو رياضة. بتعرفو ادي بتدخل الرياضة على الدول من أرباح وفوائد؟ بتعرفو ادي بيعطو حيز من الإهتمام للرياضة بالدول برا؟ نحنا الرياضة عنا كأنو جائزة ترضية أو “اكسسوار”!!

لا!! الرياضة من الآن فصاعدا يجب أن تكون من المواضيع الأساسية لدى الحكومة، وذلك من خلال زيادة موازنة وزارة الشباب والرياضة، وتشجيع القطاع الخاص، من خلال تحفيزات ضريبية، على الاستثمار في القطاع الرياضي. فالرياضة هي الدواء لمجتمعنا ولشبابنا، وشعار “العقل السليم في الجسم السليم” يجب أن يصبح فعلا وليس مجرد قول. كما أنه ينبغي علينا أن نولي الأخلاق الرياضية كبير عناية واهتمام لضبط ما يعاني منه القطاع الرياضي من فساد أخلاقي في الملاعب، إذ تكاد لا تمر مباراة من دون وقوع إشكال أو شتائم أو غيرها من الأساليب البعيدة كل البعد عن الأخلاق الرياضية.

دولة الرئيس، لا يمكن بناء اقتصاد مستدام على قطاع أو قطاعين، عنيت بهما قطاعي السياحة والمصارف… فالاقتصاد الصحيح والسليم يبنى على اسس الاقتصاد العالمية، أي على الزراعة والصناعة، من دون الانتقاص من حق باقي القطاعات. نعم، نريد وطنا” باكتفاء ذاتي، نريد أن نحمي اقتصادنا كأي دولة تحترم أبناءها، يجب ضبط الاستيراد فورا، ويجب استكمال ما بدأتْ به إدارة الجمارك ودعمها لردع التهريب ووضع رسوم جمركية على البضائع المستوردة حماية للمنتجات الوطنية. كما نذكر بأننا قادمون على مرحلة سيكون فيها النفط ركيزة أساسية للاقتصاد، فلنأخذ الحيطة ولنستعد جيدا من اجل عدم التفريط بتلك الثروة المهمة ولنتنبه إلى الأعداء المتربصين دائما بثرواتنا واقتصادنا وبنيتنا الاجتماعية.

طرابلسي
أعلن النائب عدنان طرابلسي إعطاءه الثقة للحكومة “شرط أن تكون على مقدار الامل والتطلعات”، مشيرا الى أن “مناقشة البيان الوزاري، ترتب الصدقية والشفافية وأن نكون على مستوى الحدث لا أن تكون المناسبة منبرية لتعزيز الإشتباك السياسي وتلميع الخطاب السياسي”.

ولفت الى أنه “كنائب عن الشعب حاز بثقة الناس على أساس افكار وتطلعات وعدت الناس بها وليس فيها وعودا خيالية، لا بد أن اتكلم عن بعضها واشير الى شيء من معاناة اللبنانيين. نبدأ بالتلوث العاصف الذي يكاد أن يدمر البقية المتبقية من لبنان، وهو الماء والكهرباء والبيئة”.

وأعلن طرابلسي “أننا نرفض أي زيادة في الرسوم والضرائب فالفقراء واصحاب الدخل المحدود يعانون أصلا من هول الرسوم والضرائب الخيالية ويئنون من الوضع الإقتصادي الراهن ويعانون من قلة المدخول وفرص العمل ومن وقوفهم امام ابواب المستشفيات”، داعيا الحكومة الى “عدم معالجة مشاكلها من جيوب الفقراء”.

وأشار طرابلس الى أن “الشعب اللبناني سمع وعودا حكومية كثيرة سابقا ولم ير شيئا الا دولة عاجزة وتحولت شوراعنا الى انهر وتهاوت البنى التحيتة الجديدة بسبب غياب الرقابة وبسبب غياب الصيانة.

بو عاصي
وشدد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي على “ان الكلام الذي حصل تحت قبة البرلمان اليوم وتناول الرئيس  بشير الجميل لا يجوز”، وقال: “هذا الكلام جرحنا بالصميم، وخلق توترا على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشارع، فهذه المقاربات لا تجوز. نحن من مناطق ومشارب سياسية مختلفة، ولكن كل منا هنا يمثل كل الشعب اللبناني وليحترم كل الشعب اللبناني”.

وقال: “جميعنا لدينا قادة وشهداء وقدوات، ولا يحق لأحد منا أن يفرض على الآخر قائده كمثال اعلى، ولكن كما نحترم آراء وتطلعات الآخرين ننتظر منهم احترام رموزنا وقادتنا وتطلعتنا. بشير الجميل بالنسبة لنا مؤسس حزبنا ومقاومتنا، انه رمز وطني كبير ورئيس جمهورية منتخب. هو القائد القدوة بالنسبة لنا ولا نفرضه على الأحد ولكن نتوقع من الجميع ان يحترم شعورنا”.

وكان بو عاصي استهل كلمته بالقول: “لطالما تساءلت عن ترجمة عبارة بيان وزاري الى اللغات الأجنبية، وكنت دائما أصطدم بحاجز ظننته في البدء لغويا، لكنه في الواقع ثقافيا، فرديف عبارة بيان وزاري بالفرنسية أو بالانكليزية هو “اعلان السياسة العامة “Déclaration de politique générale”، والفارق كبير بين الاثنين. وحدها سياسة الحكومة العامة تسمح بتحويل الاقوال الى افعال، فتخضع الحكومة مجتمعة متضامنة للمساءلة أمام الشعب وممثليه في البرلمان”.

أضاف: “أما البيان الوزاري فقد يكون مجموعة سياسات خاصة للوزراء والافرقاء السياسيين كل على حدة، مما لا ينتج سياسة عامة متجانسة وهذا ما شهدناه في غالب الاحيان. فكما الموازنة هي شاملة لا يمكن تخصيصها او تجزئتها، كذلك السياسة العامة لا بد ان تكون شاملة من دون تخصيص ولا تجزئة فتكون الموازنة العامة انعكاسا لها. من موقعي كنائب عن الامة اللبنانية جمعاء وكوزير سابق للشؤون الاجتماعية، وقناعة مني بأن الانسان المحتاج يجب ان يكون في قلب اهتمامات الدولة ومؤسساتها، لا بد لي من التوقف عند الشأن الاجتماعي بشكل خاص.

وتناول بو عاصي برنامج “الاسر الأكثر فقرا”، قائلا: “ورد في البند العاشر: توسيع عمل البرنامج الوطني لاستهداف الفقر (الأسر الأكثر فقرا) وتأمين التمويل له ليشمل الاسر الاكثر فقرا والعمل على تطبيق برامج الانتشال من حالة الفقر (تخريج). هذا البرنامج موجود وفعال ولا بد من دعمه وتعزيزه لتشمل خدماته كافة ال44 ألف عائلة المصنفة تحت خط الفقر المدقع. مكونات البرنامج هي الاستهداف والخدمات والتخريج ويبقى سر نجاحه الأول ابعاده عن التجاذبات السياسية الضيقة والزبائنية. ويبقى الاهم هو ضرورة ايجاد التمويل المستدام لهذا المشروع. فهو يعمل بشكل أساسي اليوم بفضل الهبات الدولية ولكن على الدولة اللبنانية أن تجد وسائل تمويل ذاتية لهذا المشروع من خزينة الدولة لأن الهبات سوف تتوقف عاجلاً أم آجلاً. بالاضافة الى كون هذا المشروع حيوياً لمن يعيشون مأساة اجتماعية حقيقية، فهو يستجيب بشكل مباشر الى معالجة الهدفين الاولين من اهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030”.

كما تطرق بو عاصي الى ملف الجمعيات، وقال: “كما ورد في البيان الوزاري النية هي لخفض الانفاق على المساهمات للهيئات التي لا تتوخى الربح. سؤالي هو: هل هذه الهيئات تشمل مؤسسات الرعاية؟ أود هنا أن أذكر وأنبه بأن العمل الاجتماعي في لبنان قائم على الشراكة بين الدولة ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية ومؤسسات الرعاية، فالدولة تضع السياسات والمعايير وتمول جزئيا أو كليا وتراقب”.

أضاف: “أما مؤسسات الرعاية فهي التي تعنى باليتيم والمرأة المعنفة والمسن والمدمن. وأخيرا وليس آخرا بذوي الاحتياجات الخاصة، أي مساس بموازنات ومساهمات هذه المؤسسات ينذر بكارثة اجتماعية ومأساة انسانية وانفجار اجتماعي محق ومحقق. أستطيع التأكيد أن هذه المؤسسات بحاجة إلى دعم اضافي بسبب ارتفاع سعر الكلفة وبسبب التزايد المستمر لعدد المسعفين”.

ودق بو عاصي “ناقوس الخطر”، وقال: “حذار من خفض موازناتها او التأخر في دفع مستحقاتها. لقد أدى التأخير في دفع مستحقات مركز السيدة في الحدث التابع لمؤسسة الكفاءات الى اقفال المركز الذي يعنى بأصحاب الاعاقة العقلية الشديدة، مما خلق ازمة انسانية واجتماعية للمعنيين واهلهم تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية جاهدة على حلها”.

وتوقف بو عاصي عند “ازمة الاسكان وغياب سياسة اسكانية واضحة للدولة اللبنانية”، وقال: “كما ورد في البيان الوزاري: “وضع سياسة اسكانية واعتماد سياسة دعم القروض الاسكانية ضمن شروط المؤسسة العامة للاسكان. لقد آن الاوان لوضع سياسة اسكانية واضحة لذوي الدخل المحدود على اساس القروض المدعومة والفوائد المخفضة، وذلك يتطلب سياسة عامة تضعها الحكومة مجتمعة حيث تتداخل في سياسة الاسكان المؤسسة العامة للاسكان والاسلاك العسكرية ومصرف لبنان والمصارف اللبنانية وغيرها، وبالتالي لا بد من عمل جماعي لايجاد الحلول الناجعة”.

أضاف: “كما القروض السكنية هي قروض طويلة الامد، فإن الحلول يجب ان تكون مستدامة. ويبقى السؤال بالاضافة الى الخطة المعتمدة، ما هي مصادر التمويل؟ وبالتالي ما هي قيمة التمويل وما هي رزمة العقود المعنية، كما آليات الاشراف والرقابة. ايجاد الحلول لهذه المعضلة أصبح طارئا لا سيما ان الاسكان يحمل بعدا اقتصاديا وآخر اجتماعيا”.

وشدد بو عاصي على أنه “لا يكفي اعتماد سياسات عامة، بل يجب ترجمة هذه السياسات في الموازنة العامة والا بقيت حبرا على ورق وتحولت الى اعلان نوايا والفرق كبير بين اعلان النوايا والسياسات العامة. والسؤال المطروح هنا: هل أن موازناتنا موازنات فعلية أم نظرية؟ هل يستطيع الوزير تطبيق سياسة وزارته ضمن حدود موازنته المرصودة والانظمة والقوانين المرعية ام أن التأخير في تسديد المستحقات على قاعدة “الك معنا وما معنا” يعرقل تنفيذ السياسة الموضوعة فتتحول الى اهداف مستحيلة التحقيق، وكل ذلك على حساب المواطن وحقوقه المشروعة”.

اضاف: “كل تأخير في دفع المستحقات يصبح أكثر ضررا واكثر خطورة في حال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومؤسسات الرعاية جزء منها، فيسبب التأخير في تعثر الشراكة او توقفها مع انعكاس سلبي مباشر على نوعية الخدمات الاساسية للمواطنين”.

وتناول بو عاصي مصادر التمويل، وقال: “دول كثيرة مولت مشاريعها، لا سيما الاجتماعية منها، من خلال الاموال المرصودة اساسا لدعم فاتورة الكهرباء”، وقال: “لا أقول هنا إن علينا رفع الدعم اليوم عن فاتورة الكهرباء، ولكن عندما نلاحظ، وبعملية حسابية بسيطة، بأن كلفة دعم الكهرباء في لبنان توازي 12 ضعف موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية لا بد من طرح التساؤلات المشروعة. واصبح من الضروري واكثر من أي وقت مضى ايجاد خطة على المدى المنظور كي يتحول جزء من كلفة دعم الكهرباء الى العمل الاجتماعي، لا سيما الاسر الاكثر فقرا وذوي الاحتياجات الخاصة”.

وختم بو عاصي: “لا بد للحكومة الادراك أنه رغم مشارب مكوناتها المختلفة، فإن نواب تكتل الجمهورية القوية، وانا واحد منهم، سوف يحاسبونها على ادائها وعلى التزامها بيانها الوزاري بإسم الشعب اللبناني مصدر كل شرعية”.

الموسوي
وخلال إلقاء بو عاصي كلمته حول “التوتر في الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي من جراء السجال الذي حصل قبل الظهر وقوله: “كلنا لدينا شهداء وكلنا علينا أن نحترم الشهداء”، رد الموسوي: “المقاومة شرفنا وعزنا، ومن يتعرض لنا سنكسر قدمه ورقبته”.

وقوبل اعتراضه من قبل نواب القوات اللبنانية، فتدخل الرئيس بري وقال: “هذا الكلام غير مقبول”، وشطبه من المحضر.

نصار
وأشار النائب أنيس نصار إلى أن “محاربة الفساد انشئت وزارة لها في الحكومة الماضية، لكنها لم توقف اي فاسد. لذا تم إلغاؤها، ولا ابالغ اذا قلت ان مستوى الشفافية في ادنى حد”، داعيا الى “انشاء مجلس للمناقصات له قيمته الاعتبارية”.

وعن موضوع الكهرباء، سأل: “هل نحن امام دير عمار ثانية من اتفاقات رضائية وامام بواخر جديدة”.

وقال: “في وزارة العدل، رأينا ملفات لقضايا مواطنين في مرحاض قصر بعبدا وجرذان في قصر عدل الجديدة”.

وسأل عن خطة معالجة النفايات، وقال: “معروف كم ارتفعت نسبة الامراض المزمنة نتيجة ذلك”.

وسأل: “لم لا تتم الاستفادة من النفايات لتأمين الطاقة؟”.

ودعا الى “عدم اضاعة فرصة سيدر، وأن تكون الحكومة على قدر المسؤوليات الملقاة عليها”، لافتا إلى أن “مؤتمر سيدر ليس مؤتمر هبات بل قروض”، متسائلا: “ماذا بعد مؤتمر سيدر؟ فهل سنحضر الشعب لمؤتمر سيدر 2”.

وسأل عن مطلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حسابات دولية”، متسائلا: “أين اصبح هذا المطلب”، وقال: “ان الابراء المستحيل طار مقابل صفقة سياسية”.

وعرض “بعض المشاريع لتأهيل الطرق في منطقة عاليه”، داعيا إلى “اعتماد الضريبة التصاعدية، بحيث لا يستاوى اصحاب الدخل المحدود مع أصحاب الاموال”.

حبيش
بدوره، تناول النائب هادي حبيش قانون الاعلام، فاعتبر ان “حرية الاعلام لا تعني اطلاق الاتهامات”، وقال: “نحن نعيش في ظل قانون يحمي الفلتان الاعلامي”.

أضاف: “إن فلسفة محاربة الفساد في كل البلاد تبدأ من رأس الهرم نزولا، الا في لبنان، حيث يحاكم الصغير. واذا حكم على اي مسؤول يصبح كأنه محاكمة لطائفته. فأين يكمن دور المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، هو قانون تعجيزي لانه يحتاج إلى الثلثين”.

الرئيس بري: حاولنا مرة وفشلنا.

ودعا حبيش إلى “الغاء المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وكل المحاكم الاستثنائية والغاء كل الحصانات لانها تستخدم من اجل مخالفة القانون”، وقال: “إن هدر الاموال العمومية يأتي تحت عنوان الاصرار والتأكيد. وإن التعاطي مع مجلس الخدمة المدنية عرضة للابتزاز اليومي”.

وذكر ب”ما حصل مع مجلس الخدمة المدنية في موضوع شراء مقر لتعاونية موظفي الدولة، حيث حاولوا الضغط على المجلس واستدعاء اعضائه للقضاء بشكل غير قانوني”.

النائب بلال عبد الله: المستهدف هو تعاونية موظفي الدولة بشخص المدير العام، وهو من اشرف الموظفين”.

حبيش: “هذا صحيح”.

وقال: “إن مراقبي الجمارك عددهم قليل، حيث ان الشغور يصل الى 56 بالمئة، وان 33 مراقبا مهمتهم الكشف على 1200 مستوعب تدخل لبنان وتخرج منه يوميا. وفي الوقت نفسه، فان الجمارك تملك فقط آلتي سكانر واحدة في بيروت والثانية في طرابلس، فيما ان 25 آلة سكانر لا تكلف كثيرا، فمن يمنع شراء هذه الآلات؟ وهل لمنع مراقبة البضائع يتم ذلك؟”.

المصدر: الوكالة الوطنية