مجلس الوزراء شكل لجنة وزارية لمتابعة قانون الانتخاب – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

مجلس الوزراء شكل لجنة وزارية لمتابعة قانون الانتخاب

جانب من مجلس الوزراء في بعبدا

قرر مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفي حضور رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري، تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة لمتابعة قانون الانتخابات، على أن تبقى جلساته مفتوحة.
وأعرب رئيس الجمهورية خلال الجلسة عن أمله أن تكون اجتماعات مجلس الوزراء مثمرة، مطمئنا الى أنه لن يحصل اي فراغ، وأن “العودة الى مواد الدستور وقرارات المجلس الدستوري تشير الى ذلك”، لافتا الى أنه يمكن عقد جلسة مناقشة في مجلس الوزراء عندما ترغب الكتل الممثلة في الحكومة بذلك، ولو مرة في الشهر يتم خلالها التطرق الى المواضيع العالقة.

من جهته، أكد الحريري ضرورة التوصل الى “قانون نرضي فيه الكثير من رغبات اللبنانيين”، مشيرا الى “استكمال الاتصالات وتوسيع اطار البحث ليشمل الجميع بهدف الوصول الى صيغة مشتركة لقانون الانتخابات”.
وإذ شدد على “ان الرئيس عون حريص على ان تعمل المؤسسات الدستورية كلها”، فإنه أكد ضرورة التضحية للوصول الى قانون انتخابي.

وكان مجلس الوزراء ناقش، إضافة الى قانون الانتخابات، الاحداث الامنية التي يشهدها مخيم عين الحلوة، فأكد في هذا السياق وجوب العمل لإستتباب الامن ضمن المخيم وتسليم جميع المخلين به، ومنع تطور الاشتباكات والمساس بالامن والحياة الاقتصادية لمدينة صيدا، وابقاء الطريق الدولية في الجنوب مفتوحة، مثمنا الجهود التي يبذلها الجيش والقوى الامنية في هذا الاتجاه.

الرياشي
وبعد انتهاء الجلسة أدلى وزير الاعلام ملحم الرياشي بالبيان الآتي: “عقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة فخامة رئيس الجمهورية حضرها رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم السادة: مروان حماده، محمد فنيش، محمد كبارة.
في مستهل الجلسة، تمنى فخامة الرئيس ان تكون اللقاءات التي عقدت خلال الايام الماضية للبحث في قانون جديد للانتخابات قد اسفرت عن نتائج عملية تساعد على البت بهذا القانون في اسرع وقت ممكن.
ثم عرض فخامته لمشاركته ودولة الرئيس الحريري والوفد الوزاري، في القمة العربية التي عقدت في الاردن، لافتا الى ان الكلمة التي القاها خاطب فيها وجدان القادة العرب وكان لها الصدى، لا سيما في وسائل الاعلام لما تضمنته من مواقف.
وأشار فخامة الرئيس الى ترؤس دولة الرئيس الحريري وفد لبنان الى مؤتمر بروكسل والنتائج التي أسفرت عنه.
ثم قال فخامة الرئيس انه تابع عبر وسائل الاعلام وقائع جلسات المناقشة في مجلس النواب والتي تحدث فيها عدد من النواب ينتمون في غالبيتهم الى كتل نيابية ممثلة في الحكومة، وطرح بعض المتكلمين مواضيع ومسائل، فيما لجأ البعض الاخر الى توزيع اتهامات وانتقادات. كنت اتمنى- اضاف فخامة الرئيس- ان تبحث المواضيع المثارة في مجلس الوزراء لاسيما من الكتل الممثلة في الحكومة خصوصا وان النقاش مفتوح في جلسات مجلس الوزراء والمداولات تتناول كل المواضيع، ويمكن تحديدا عقد جلسة مناقشة في مجلس الوزراء عندما ترغب الكتل الممثلة في الحكومة بذلك، ولو مرة في الشهر يتم خلالها التطرق الى المواضيع العالقة.

ولفت فخامة الرئيس الى ان ثمة من قال في مجلس النواب ان الموافقة تمت على قانون النفط خلال نصف ساعة او ساعة، في حين ان الواقع هو غير ذلك لان هذا القانون اشبع درسا خلال اكثر من اربع سنوات، ولم يبق منه سوى تحديد الاحواض التي سيتم تلزيمها.

واضاف فخامة الرئيس: اليوم سنبدأ مناقشة قانون الانتخابات النيابية ونأمل ان تكون اجتماعاتنا مثمرة نستطيع الوصول من خلالها الى نتيجة وستبقى جلساتنا مفتوحة للوصول الى هذه النتيجة.

وقال: ثمة من يتحدث عن ان فراغا سيحصل في مجلس النواب وغير ذلك من المسائل. اود في هذا الاطار ان اطمئن الى أنه لن يحصل اي فراغ، والعودة الى مواد الدستور وقرارات المجلس الدستوري تشير الى ذلك، فلا داعي بالتالي للحديث عن فراغ”.

وأضاف الرياشي: “بعد ذلك، تحدث دولة الرئيس، فأكد ان مجلس الوزراء سوف يعقد جلسات مفتوحة للوصول الى قانون جديد للانتخابات، لاسيما ان النقاش خارج المجلس جار بين القوى السياسية ولا بد ان يستكمل مع سائر القوى للاتفاق على القانون العتيد. وقال دولته: ليس مسموحا الا نصل الى قانون انتخابي جديد، وهذا القانون يحتاج الى تضحية من الجميع، كل فريق عليه ان يضحي في مكان ما حتى نستطيع اجراء الانتخابات ونطبق اتفاق الطائف.

وأضاف دولة الرئيس: يجب ان نصل الى قانون نرضي فيه الكثير من رغبات اللبنانيين، هذا هو الاساس في اي قانون سيقره مجلس الوزراء ويحيله الى مجلس النواب، وسنكمل الاتصالات ونوسع اطار البحث ليشمل الجميع بهدف الوصول الى صيغة مشتركة.

وقال الرئيس الحريري: إن فخامة الرئيس حريص على ان تعمل المؤسسات الدستورية كلها، وموضوع الفراغ غير مطروح، ومطلبنا الاساسي هو الوصول الى قانون واجراء الانتخابات. وأعيد التأكيد على ضرورة التضحية للوصول الى هذا القانون.

ثم عرض دولة الرئيس لنتائج مؤتمر بروكسل والاتصالات التي أجراها على هامشه، فأكد أن مشاركة لبنان كانت مفيدة وأن المجتمع الدولي كان حريصا على رعاية مسألة النازحين ونحن -أضاف دولة الرئيس- لم نذهب لتأكيد الدعم فحسب، بل لشرح لماذا يجب مساعدة لبنان والاستثمار في البنى التحتية والاقتصاد اللبناني، وقد وجدنا تفهما كبيرا من عدد من الدول ومنها من قدم مقترحات عملية.

وأشار دولة الرئيس الى ان الزيارة الى كل من ألمانيا وفرنسا كانت موفقة أيضا وكان موضوع النازحين من أبرز النقاط التي أثيرت.

ثم تناول الرئيس الحريري مشاركة لبنان في قمة الاردن وخطاب فخامة الرئيس الذي كان وجدانيا ولقي ترحيبا كبيرا. وأعاد الرئيس الحريري التأكيد على موقفه السابق بأنه إذا لم تنجز الحكومة قانون الانتخاب فكأنها لم تنجز شيئا وأتمنى أن نصل الى القانون الجديد.

وتطرق مجلس الوزراء الى الاحداث الامنية التي يشهدها مخيم عين الحلوة منذ يومين، فأكد وجوب العمل لاستتباب الامن ضمن المخيم وتسليم جميع المخلين بالامن، ثم العمل لمنع تطور الاشتباكات والمساس بالامن والحياة الاقتصادية لمدينة صيدا، وتأكيد ابقاء الطريق الدولية في الجنوب مفتوحة.

وثمن المجلس الجهود التي يبذلها الجيش والقوى الامنية في هذا الاتجاه.

ودان مجلس الوزراء جريمتي تفجير الكنيستين في جمهورية مصر العربية الشقيقة مستنكرا التعرض للصروح المقدسة واستهداف الابرياء. وأكد تضامن لبنان رئيسا وحكومة وشعبا مع الشعب المصري الشقيق. واشار فخامة الرئيس الى انه قدم التعازي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولبابا الاقباط تواضروس الثاني وكذلك فعل دولة الرئيس الحريري.

من جهة أخرى، أعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بانعقاد الاجتماع المقبل لوزراء الداخلية العرب في بيروت السنة المقبلة، منوها بمبادرة وزير الداخلية والبلديات في هذا الاتجاه.

بعد ذلك، باشر مجلس الوزراء مناقشة موضوع القانون الانتخابي، وقرر تشكيل لجنة وزارية برئاسة دولة الرئيس، كما قرر ابقاء جلساته مفتوحة”.

حوار
وإثر انتهاء الجلسة، جرى حوار بين الرياشي والصحافيين.

سئل: لماذا تم الذهاب الى لجنة، عوض ابقاء البحث ضمن مجلس الوزراء؟
أجاب: “لقد ذهبنا الى لجنة للاسراع في اطار البحث، واعضاؤها سيكونون ممن يرغب من الوزراء الذين يضعون اسماءهم لدى رئيس الحكومة، على ان تبدأ اجتماعاتها خلال 24 ساعة لوضع مسودة قانون امام المجلس لمناقشتها. من هنا فإن الذهاب الى اللجنة هو لضرورات البحث والاسراع فيه، لا اكثر”.

سئل: الا يتناقض تشكيل لجنة مع ابقاء جلسات المجلس مفتوحة، كما قال فخامة الرئيس؟
اجاب: “ابدا. تشكيل اللجنة تم لضرورات البحث والاسراع فيه، بحيث تكون الآلية عملية وعملانية لانهاء موضوع قانون الانتخاب. لقد انهينا مشروع الموازنة لأنه كانت هناك ورقة عمل، كما انهينا خطة الكهرباء لأنه كانت هناك ورقة عمل ايضا، وستكون لدينا مسودة لقانون الانتخاب، بالأخص في النقاط الاساسية. وخلال 24 ساعة، ستكون اللجنة قد اجتمعت ووضعت الامور في خواتيمها امام جميع الوزراء ليتابعوا البحث في هذا الاطار”.

سئل: هل هناك من مهلة زمنية حددت لعمل اللجنة؟
اجاب: “غدا بعد الظهر، هناك اجتماع للجنة. وهي ستعمل بسرعة، والعملية سريعة جدا، وهي ليست مسألة اسابيع”.

سئل: هل تم بحث مسألة التمديد التقني؟
اجاب: “لا، لم يتم البحث به في جلسة مجلس الوزراء”.

سئل: هل من الممكن ان تمتد اجتماعات اللجنة الى ما بعد العيد؟
اجاب: “ليس من المفروض ذلك، وعليها ان تقدم في اسرع وقت على تجهيز مشروع قانون تضعه على طاولة مجلس الوزراء. هناك نقاط اصلاحية، وهي مواد بسيطة، تتطلب معالجة، وهناك النقطة الاساسية التي تتمثل بتوزيع الدوائر والنسبي والاكثري وغيرها، بينما المواد الاخرى هناك اجماع عليها”.

سئل: هل اصبح متفقا اعتماد القانون المختلط كي نتكلم عن اكثري ونسبي؟
اجاب: “لندع اللجنة تقدم مشروعها ويتم البحث فيه في مجلس الوزراء. وعلى الارجح ستكون اللجنة من معظم القوى الممثلة في المجلس”.

سئل: هل وضع مشروع الوزير باسيل جانبا؟
اجاب: “لا يمكنني القول انه وضع جانبا. اللجنة ستبحث فيه وتقدم مشروعها الى مجلس الوزراء”.

سئل: هل ستعود اللجنة بصيغة واحدة؟
اجاب: “طبعا. وهي ستؤسس لمشروع قانون يقدمه مجلس الوزراء الى المجلس النيابي”.

سئل: في خلال يومين؟
اجاب: “يمكن اقل ويمكن اكثر”.

لقاء بين عون والحريري
وقد سبق الجلسة لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة دام نصف ساعة، جرى فيه عرض لآخر التطورات على الساحة المحلية إضافة الى الاتصالات الجارية للتوصل الى قانون انتخابي جديد.