كيف جرت الأمور خلال محاولة الاختراق من جوبر؟ – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

كيف جرت الأمور خلال محاولة الاختراق من جوبر؟

جوبر
خليل موسى موسى - دمشق

هجوم جديد ولكن هذه المرة أوسع من السابق من حيث تعداد المشاركين فيه من فصائل المسلحين، جبهة النصرة مباشرة في دعم أخواتها من الإرهابيين في محاولة إحداث خرق للعاصمة دمشق.
عند تمام السادسة صباحاً، وعلى دوي انفجار آلية مفخخة، استيقظ  الكثيرون من سكان المدينة المحصنة، ذات السيناريو المتبع يوم الأحد الماضي اتخذ المسلحون خطواته في حي جوبر، حيث تم التفجير عند معمل “سيرونيكس”، تلا هذا هجوم مباشر للعناصر الإرهابية التي كانت صيداً سهلاً على جنود الجيش السوري الذين كانوا لهم بالمرصاد.
وأفاد مصدر عسكري لموقع قناة المنار عن أن قوة الهجوم هذه المرة لم تكن مفاجئة، بل متوقعة ومنتظرة في أي لحظة، وبالرغم من تقدم الإرهابيين باتجاه منطقة المغازل ومحاولتهم التقدم نحو  شركة الكهرباء إلا أن  وحدات الجيش السوري سرعان ما قامت بتطويق الهجوم وفرض الحصر عليهم، ومن ثم محاصرتهم، ليصار فيما بعد إلى الاشتباكات المباشرة معهم، ما أدى إلى مقتل العشرات من العناصر الإرهابية في المحاور التي جرى فيها الاشتباك، وتراجع البقية إلى نقاطهم القديمة.
لم يُكتفى بذلك، إذ أن المعارك تمت في جزء منها داخل المناطق التي كان يسيطر عليها المسلحون في  جوبر، أي ما كان قبل محاولات الاختراق.
وفي المصادر الخاصة من الجبهة المشتعلة عند شمالي جوبر، أكد مصدر موقع المنار على وجود تعزيزات للجيش منذ محاولة الخرق الماضية أي ما يجعل الامر أكثر سهولة على القوات المرابطة في هذا المحور لصد الهجوم.

ما جرى يوم الاحد الماضي، حين اخترق المسلحون من جوبر نقاطاً في محيط العاصمة ووصلوا عبر هجومهم إلى منطقة المعامل، جاء في منطقة مشمولة بالتهدئة، ولكن  توغل تنظيم جبهة النصرة الإرهابي ضمن نقاط التماس وهو التنظيم الإرهابي غير المشمول بالاتفاق، يجعل الجاهزية لدى الجيش والاستعداد للتصدي لأي احتمال خرق أمراً قائماً على مدار الساعة. خاصة وان عناصر النصرة توزعوا ضمن الفصائل المسلحة الباقية في شرق العاصمة، لا سيما تقديم الرعاية والدعم لهم.
الأمور في دمشق أقل وطأة مما كانت عليه نفسياً وأمنياً خلال محاولة الخرق السابقة، بالرغم من محاولات استهداف الأحياء في المدينة الآمنة بالقذائف الصاروخية والطلقات المتفجرة، وقد سجل اشتعال منزل في شارع فارس خوري نتيجة القذائف الصاروخية العشوائية.

17439769_465176310480338_528031053_nالحركة من وإلى ساحة العباسيين سالكة والسيارات المدنية تمارس مرورها بشكل طبيعي، والمواطنون يمارسون نشاطاً في الدخول والخروج لقضاء حاجياتهم المعتادة.
أما حملة الإشاعات و الحرب النفسية المعتادة المرافقة لكل عمل إرهابي من هذا فلم تعد تؤثر على المواطنين السوريين خاصة مع تطمينات الجيش السوري لهم حيال الأوضاع في المدينة ومع سماع هدير سلاحي الجو والمدعية في سماء المدينة.
ويؤكد المصدر الميداني لموقع قناة المنار أن جميع النقاط في المدينة تحت سيطرة رجال الجيش السوري الذين طوقوا جميع مداخل ومخارج المدينة، ولم يستطع المسلحون السيطرة ولا على نقطة واحدة هذه المرة مع استمرار العمليات العسكرية بكافة صنوف الأسلحة البرية والجوية على حي القابون إضافة لاستئناف استهداف مقرات المسلحين في جوبر و زملكا وعربين وعين ترما بشكل دقيق.
مصادفة غريبة من نوعها قد يراها المتابعون، فبعد إسقاط الطائرة الصهيونية تتحرك جبهة النصرة من جوبر يوم الأحد الماضي، وبعد إسقاط طائرة الاستطلاع ليلة أمس الاثنين، تعاد الكرة في محاولة فاشلة جديدة لإحداث خرق نحو العاصمة.

المصدر: موقع المنار