كيف بدت الضاحية الجنوبية لبيروت بعد يوم على العدوان الذي استهدف أحد أحيائها؟ – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

كيف بدت الضاحية الجنوبية لبيروت بعد يوم على العدوان الذي استهدف أحد أحيائها؟

من مكان العدوان على الضاحية (جريدة الأخبار)
من مكان العدوان على الضاحية (جريدة الأخبار)

في تصعيد هو الأول من نوعه منذ وقف الحرب على لبنان في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، نفذ العدو الصهيوني أمس الجمعة عدواناً طال مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى تدميره وإلحاق أضرار جسيمة بالمباني المحيطة في منطقة الحدت.

وخلف العدوان، الذي استهدف منطقة سكنية وتجارية بالأمس، أضرارًا جسيمة، إلا أن الحياة بدأت تعود تدريجيًا منذ ذلك الحين. فقد فتحت العديد من المحال التجارية أبوابها مجددًا، وعادت الحركة إلى طبيعتها بوتيرة متزايدة، خاصة مع اقتراب عيد الفطر المبارك.

وتُعرف منطقة “الجاموس”، الواقعة في الضاحية الجنوبية، بكونها مركزًا تجاريًا، وقد استعادت نشاطها سريعًا. فقد عاد المواطنون إلى المحال التجارية لشراء الملابس والاحتياجات، رغم أن العدوان وقع على مقربة من هذه المتاجر.

ويؤكد أهل الضاحية أن جميع الاعتداءات الإسرائيلية لن تمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية، فهم شعب يعشق الحياة، ولن تنجح محاولات الاحتلال في كسر إرادتهم. وكما تجلّى بالأمس، فإن الحياة الطبيعية لم تغب عن الضاحية إلا لساعات، قبل أن تعود من جديد بقوة وعزيمة لا تلين.

وبدأت عمليات إزالة الركام والبحث عن مقتنيات السكان المتضررين، وأفادت مصادر محلية بأن نحو أربعين عائلة كانت تقطن في المبنيين اللذين استُهدفا بشكل مباشر، إلى جانب أكثر من ثلاثين مبنى تضرر جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم على الضاحية الجنوبية.

وقد تأثر خمسة عشر مبنى بشكل مباشر، حيث تعرضت واجهاته وزجاجه لأضرار كبيرة، إضافة إلى تضرر مدرستين تقعان على بعد عشرة أمتار فقط من موقع الاستهداف. كما لحقت أضرار جزئية بنحو عشرين مبنى آخر.

وفي هذا السياق، نُفّذت وقفة استنكارية شارك فيها طلاب المدارس، الذين عادوا إلى مدارسهم ليعبّروا عن رفضهم لهذا العدوان الغاشم. كما شهدت المنطقة زيارات من شخصيات بلدية وثقافية واجتماعية، للاطلاع على أوضاع المتضررين.

أما سكان المبنيين المستهدفين، والذين اضطروا إلى مغادرتهما على عجل دون التمكن من أخذ أي من مقتنياتهم، فقد عادوا اليوم إلى الموقع.

وقد حرص الأهالي على إعادة رفع رايات المقاومة فوق المباني، في رسالة واضحة للعدو بأن القصف والدمار لن يكسر عزيمتهم، ولن يدفعهم إلى الاستسلام. وأجمع السكان على أن “راية المقاومة لن تسقط، مهما كان حجم العدوان والإجرام الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي”.

المصدر: موقع المنار