مواكبة | المقاومة تنتصر للأقصى… والمواجهات مستمرة في القدس والضفة – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

مواكبة | المقاومة تنتصر للأقصى… والمواجهات مستمرة في القدس والضفة

المقاومة تنتصر للأقصى
المقاومة تنتصر للأقصى

بعد أيام من النضال والاستبسال البطولي دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك، فرضت المقاومة الفلسطينية على العدو الاسرائيلي اتخاذ قرار بحظر اقتحام المستوطنين للمسجد خلال فترة العشر الأواخر من شهر رمضان. القرار الذي أعلنت حكومة العدو أنه جاء نتيجة “تقييم شامل للوضع الأمني”، والذي وصفته  ما تُسمى “حركة عائدون إلى جبل الهيكل” الإرهابية بـ “الانهزامي”، أثبت أن المقاومة قادرة على ردع العدو مهما تمادى في قمعه واجرامه، وأنها تزداد قوة يوماً بعد يوم خصوصاً من خلال “وحدة ساحاتها”.

“القرار الانهزامي”

وفي التفاصيل، وبحسب موقع “واي نت” العبري، فإن القرار اتخذ من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد مداولات أجراها في الأيام الماضية. وقال مكتب نتنياهو “في ختام تقييم شامل للوضع الأمني، أوعز رئيس الحكومة بتسهيل كل الإجراءات لوصول المستوطنين إلى حائط البراق، كما تقرر منع وصول المستوطنين إلى المسجد الأقصى حتى نهاية شهر رمضان بناءً على توصية بالإجماع من وزير الجيش ورئيس الأركان ورئيس الشاباك ومفوض الشرطة”.

 وكان قادة الأجهزة الأمنية أجمعوا بعد خلافات بينهم على أن يتم حظر الاقتحامات بدءًا من اليوم الأربعاء بدلًا من الثلاثاء والذي سمح لمئات المستوطنين باقتحام الأقصى. ويأتي ذلك خشية من رد فعل المقاومة الفلسطينية التي تصاعدت وتيرتها في الآونة الأخيرة، في ظل اعتداءات ووحشية الاحتلال بحق المرابطين والمرابطات بالأقصى المبارك. وتعقيبا على ذلك، قالت ما تُسمى “حركة عائدون إلى جبل الهيكل” الإرهابية “ندين قرار الحكومة الانهزامي، خاب أملنا وتبين أن وعود المسؤولين المنتخبين كلام فارغ”.

حذر

ورغم قرار العدو، تبقى العيون موجهة نحو المسجد الأقصى، إذ أن الخطر لازال مُحدقًا، والانتقام الصهيوني قد يتصاعد في أي لحظة حيال المسجد والمرابطين فيه.

وفي السياق، حذر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية حسن خاطر، من “مخطط صهيوني كبير باقتحام كبير للمسجد الأقصى المبارك يومي الأربعاء والخميس آخر أيام عيد الفصح العبري، وارتكاب حماقة من قبل المستوطنين تطال حرمته والمصلين فيه”.

ودعا خاطر، إلى أن يكون هناك رباط واعتكاف وانتباه من كل المصلين والحرّاس.

ورأى خاطر، أن تحذيره “جاء بعد فشل حكومة الاحتلال في تحقيق أي من وعودها لمنظمات الهيكل على مدار المرحلة السابقة، وخوف منظمات الهيكل من أن تمر هذه المرحلة التي تهيمن فيها هذه الحكومة اليمنية المتطرفة على المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، دون تحقيق أوهامهم”، مضيفاً أن “هذه الأجواء يمكن بالفعل أن تدفع هذه المنظمات وهؤلاء المتطرفين الصهاينة إلى ارتكاب أعمال يائسة في داخل المسجد الأقصى”.

يُذكر أنه منذ بداي ة ما يسمى “عيد الفصح اليهودي”، شهد المسجد الأقصى اقتحام ما يقارب من 4000 مستوطنًا لباحاته، نفذوا خلالها جولات استفزازية وطقوسًا تلمودية بمشاركة كبار الحاخامات اليهود، وسياسيين، وقيادات أمنية إسرائيلية. فيما شهد المسجد الأقصى اعتداءات وحشية أكثر من مرة على المصلين ومنعهم من الاعتكاف فيه، ما أسفر عن إصابات واعتقالات وإلحاق الضرر بالمصلى القبلي وعيادة المسجد.

مواجهات

القرار يأتي في ظل استمرار للمواجهات بين المقاومين وقوات العدو في العديد من مناطق القدس والضفة المحتلة. فقد اندلعت مواجهات فجر الأربعاء، بين شبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، فيما أطلق جيش الاحتلال قنابل إنارة في أجواء بلدة الرام وجبع شمال المدينة. وأفادت مصادر مقدسية، باندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال عند باب المحلس (أحد أبواب المسجد الأقصى) في البلدة القديمة، حيث تصدى الشبان للقوات بإطلاق المفرقعات النارية نحوهم.

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن القوات قامت بإطلاق قنابل الصوت والغاز باتجاه الشبان، إضافة إلى ملاحقتهم في الشوارع الضيقة.

وفي الخليل، اندلعت أيضًا، مواجهات في مخيم العروب وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز باتجاه المواطنين.

هذا وتمكن شبان فلسطينيون، فجر اليوم من إحراق برج عسكري تابع لجيش الاحتلال عند حاجز مخيم شعفاط بمدينة القدس المحتلة. وأفادت مصادر محلية، باندلاع النيران في البرج العسكري التي تستخدمه قوات الاحتلال للمراقبة، بعدما أطلق عليه الشبان ألعاب نارية. وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن القوات قامت بإطلاق قنابل الصوت والغاز باتجاه الشبان، إضافة إلى ملاحقتهم في الشوارع الضيقة.

اجراءات مشددة في محيط الأغوار

هذا وتواصل قوات الاحتلال لليوم الخامس على التوالي تشديد إجراءاتها العسكرية في محيط الأغوار. وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال شددت إجراءاتها العسكرية على حاجزي تياسير والحمرا العسكريين، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة. ويواجه المواطنون منذ أربعة أيام معاناة حقيقية في الوصول إلى أماكن عملهم، ومزارعهم في الأغوار، بسبب الحصار المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال على عدة مناطق، خاصة في قرية فروش بيت دجن بالأغوار الوسطى.

ويأتي الحصار الخانق وفقاً لمزاعم الاحتلال اثر عملية اطلاق النار البطولية قرب حاجز الحمرا والتي أدّت لمقتل 3 مستوطنات.

رفض تسليم جثماني الشهيدين سعود الطيطي، ومحمد أبو ذراع

ورفض جيش الاحتلال حتى ساعات الفجر الأولى تسليم جثماني الشهيدين سعود الطيطي، ومحمد أبو ذراع، الذين استشهدا في منطقة دير الحطب شرق نابلس. وبحسب مصادر مطلعة، فإن جهودًا بذلت من قبل الجهات المختصة لاستعادة جثماني الشهيدين، إلا أن قوات الاحتلال أصرت على احتجازهما ورفضت تسليمهما.

الشهيدان سعود الطيطي ومحمد أبو ذراع
الشهيدان سعود الطيطي ومحمد أبو ذراع

وادعى جيش الاحتلال أن الشهيدين وهما من سكان مخيم بلاطة، نفذا عملية إطلاق نار تجاه مستوطنة ألون موريه شرق نابلس، وأن قواته نصبت كمينًا في المكان قبل أن يتم تصفيتهما.

ووفقًا لوزارة الصحة، فإن 98 فلسطينيًا استشهدوا منذ بداية العام من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة. يضاف لهؤلاء الشهداء، الشابين محمد العصيبي، ويوسف أبو جابر من سكان الداخل المحتل، ما يرفع العدد إلى 100.

المصدر: وكالة شهاب+فلسطين اليوم