الصحافة اليوم 20-02-2020: التفاوض على “الهيكلة” يبدأ اليوم – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 20-02-2020: التفاوض على “الهيكلة” يبدأ اليوم

الصحف

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 20-02-2020 في بيروت على الهمّ المالي الذي يتفوّق على ما عداه، وبدء الوفد الحكومي اللبناني محادثات مع شركات استشارية مالية، تمهيداً للقاء وفد الصندوق اليوم لبدء المفاوضات حول شكل المعونة التقنية التي سيقدمها للحكومة في تطبيق خيارها بإعادة هيكلة سداد سندات الخزينة كسلة متكاملة..

الأخبار
إعلان عدم السداد ينتظر اليوم الأخير
كميل أبو سليمان: محامي الدولة ودائنيها

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “9 آذار لم يعد بعيداً. الدائنون، وفي مقدمتهم المصارف اللبنانية، يلعبون أوراقهم كلها في مسعاهم لدفع الحكومة إلى تسديد استحقاق اليوروبوندز. لكن على المقلب الآخر، صار محسوماً أن الدائنين سيكون مصيرهم كالمودعين. يبقى الإعلان عن ذلك، والمرجح أن يتأخر إلى ما قبل الاستحقاق مباشرة. إلى ذلك الوقت، الحكومة تعدّ العدّة للمواجهة. تعيين المستشار القانوني أحد أوجهها. كل الإشارات تقود إلى الوزير السابق كميل أبو سليمان. لكن اسمه وحده يستحضر تضارب المصالح، فهو لطالما كان محامي الدائنين وحامي مصالحهم.

التخلّف عن سداد الديون صار أمراً واقعاً. لكن تبقى آليات العمل. ولذلك، تحتاج الحكومة إلى تعيين استشاريين اقتصاديين وماليين وقانونيين، سعياً منها لتخفيف تداعيات التخلف، وأخطرها الحجز على ممتلكات الدولة في الخارج. يتوقع أن يكون الوزير السابق ناصر السعيدي المستشار الاقتصادي. ويتوقع أن يعمل متطوعاً، لكن في المقابل ستجرى مناقصة لتعيين المستشارين المالي والقانوني. في الحالة الأولى تتنافس سبع شركات، وفي الثانية ثلاث شركات (راجع «الأخبار» أمس). لكن بالرغم من أن «مناقصة» ستجرى في هذا السياق، إلا أن المستشار القانوني صار اسمه شبه محسوم بالنسبة إلى كثيرين. هو ليس سوى الوزير السابق كميل أبو سليمان، الشريك في شركة «ديكيرت» للاستشارات القانونية، والذي صار، بحكم الأمر الواقع، حاضراً في صلب النقاشات التي تتكثف قبل الساعة الصفر، حيث يتوجب دفع 1.2 مليار دولار إضافة إلى 143 مليون دولار فوائد. أول من أمس، التقى رئيس الحكومة حسان دياب للمرة الأولى. بُرّرت الزيارة بالاستفادة من خبرته الواسعة في مجال الهندسات المالية العالمية، وبالبحث في الطريقة الأسلم لإعادة هيكلة الديون الخارجية.

أبو سليمان من الداعين إلى مساواة الدائنين بالمودعين. وتوجّهات السرايا صارت شبه محسومة، بالرغم من كل الضغوط التي تمارسها جمعية المصارف وتحذيرها المستميت من إعادة الهيكلة أو حتى إعادة الجدولة (زار وفد منها أمس رئيس الحكومة الذي اكتفى بالإشارة إلى أن القرار لم يتخذ بعد). صندوق «أشمور» الاستثماري انضم إلى الحملة أيضاً، بصفته الأكثر تضرراً من إعادة الهيكلة (يحمل 25 في المئة من السندات التي تستحق الشهر المقبل). لكن هذه الضغوط تواجَه بقاعدة أساسية: لا يمكن تفضيل مصالح الدائنين على مصالح الشعب اللبناني، وبالتالي ما يصح على المودعين من الأولى أن يُطبّق على الدائنين.

بالرغم من أن التوجّه محسوم بدرجة كبيرة، إلا أن النصائح التي تتكرر تدعو إلى عدم الإعلان عن قرار عدم السداد قبل اليوم الأخير الذي يسبق الاستحقاق. فهذا الإعلان، وبغضّ النظر عن تاريخه، سيعني الانتقال إلى مرحلة التخلف عن السداد (Default) مع ما يتبعها من مفاعيل قانونية. لذلك ليست الحكومة مستعجلة، وخاصة أنها لا تزال غير مستعدة لتُفاوض أحداً لأن لا خطة لديها بعد. لكن خلال عشرين يوماً يُفترض أن تكون «سيبة» المواجهة قد اكتملت، فيعلن التخلف عن السداد، مترافقاً مع دعوة الدائنين إلى تشكيل هيئة للتفاوض مع الدولة اللبنانية. المطلوب تعديل بعض أحكام الإصدارات، بما يؤدي عملياً إلى اقتطاع جزء من أصل الدين، بالاتفاق مع العدد الأكبر من الدائنين. التفاؤل كبير بالوصول إلى اتفاق. لكن حتى هكذا اتفاق لا يمنع رفع دعاوى ضد الدولة اللبنانية من دائنين غير مشمولين بالاتفاق. أما القلق من مصادرة أملاك الدولة وأموالها في الخارج، إن وجدت، فهو بحسب خبير قانوني ليس مبرراً تماماً. القانونان الأميركي والإنكليزي لا يسمحان باستعمال أصول المصرف المركزي لإطفاء ديون الدولة. وهذا يعني أنه حتى لو تم الحجز على بعض الأملاك، كطائرات الميدل ايست، فستتمكن الدولة من فك الحجز الاحتياطي.

ما هو دور أبو سليمان في هذه المرحلة؟ لا يخفي وزير العمل السابق اهتمامه بتمثيل الدولة، كما لا يخفي تفاؤله بإمكانية النجاح. وهو لذلك يفترض أن يتقدم يوم الجمعة بعرضه، على أن لا يتضمن أي أتعاب شخصية، كما يردد. المشكلة ليست هنا. صحيح أن لأبو سليمان باعاً طويلاً في مسألة السندات والإصدارات. لكن أن يقدّم المشورة لرئاسة الوزراء أمر، وأن يكون هو ممثل الدولة اللبنانية في المفاوضات مع الدائنين أمر آخر. هنا يسجل كثيرون ملاحظة تتعلّق بضياع الخط الفاصل بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة. فأبو سليمان هو مهندس إصدارات اليوروبوندز لسنوات طويلة، كما أن شركة («ديكيرت») ومكتب أبو سليمان المحلي (تديره شقيقته) هما محاميا المكتتبين بالسندات. وهذا يعني أن من فاوض الدولة اللبنانية على أحكام إصدار اليوروبوندز، ممثلاً الدائنين، هو أبو سليمان نفسه، علماً بأن المشكلة الأبرز التي تواجه الدولة حالياً هي هذه الأحكام. فإعادة الهيكلة، بحسب العقود الموقّعة، تفترض موافقة 75 في المئة من حاملي السندات في كل إصدار. ومع وجود نحو 27 إصداراً حالياً، فإن مهمة إعادة الهيكلة ستكون معقّدة، فيما كان بالإمكان أن تكون نسبة الـ 75 في المئة شاملة لكل الإصدارات.

يتردد أن أبو سليمان طلب في عام 2015 من وزارة المال تعديل هذا الحكم بحيث تصبح نسبة الـ 75 في المئة شاملة لمجموع الإصدارات، مقابل 51 في المئة عن كل إصدار، كما نصح بالانتقال من اعتماد القانون الأميركي إلى اعتماد القانون الإنكليزي، إلا أن وزارة المال لم تسر حينها بهذا الاقتراح، بحجة الحاجة إلى مرسوم. مع تأكيدها أن هذا الحكم لو أبرم لكان سهّل مهمة إعادة الهيكلة، إلا أن مصادر معنية تشير إلى أن التأثير كان ليبقى محدوداً لكونه سيشمل الإصدارات التي تلت عام 2015، وليس كل الإصدارات.

في بنود عقود الإصدارات بند آخر لمصلحة أصحاب السندات. عبارة Cross-Over، التي تتضمنها الإصدارات، تعني أنه في حال تخلّف الدولة عن دفع إصدار واحد، فستكون متخلّفة تلقائياً عن كل الإصدارات، بما يجعلها كلها مستحقة. دور شركة «ديكيرت» لا ينتهي هنا. شريك أبو سليمان، دوغلاس غيتير، تولى عمليات لصندوق «أشمور» للاستثمار، الدائن الأكبر للبنان حالياً. كذلك فإن أبو سليمان هو نفسه محامي معظم البنوك اللبنانية وكبار المستثمرين اللبنانيين، وأبرزهم بنك عوده وبنك ميد (مثّله في أكثر من 30 عملية بحسب صفحته الشخصية في موقع «ديكيرت»). وهذا يعني أنه في حال تمثيل الشركة، المسجلة في لندن، للدولة، فستُفاوض زبائنها أنفسهم! لأبو سليمان وجهة نظر مختلفة. هو يوضح أنه، خلال مسيرته المهنية، مثّل الكثير من الدول والصناديق والمصارف والشركات في مئات العمليات، التي كانت متناقضة أحياناً، لكن ذلك لم يمنع التعامل مع كل حالة على حدة وبشكل معزول تماماً. بل على العكس، يقول «هذه هي بديهيات العمل للمكتب الذي يخضع للقوانين الأميركية والبريطانية، التي تفرض قواعد صارمة في هذا الصدد». وبالتالي، يضيف، فأن تكون الشركة قد تولت عمليات سابقة لدائنين للبنان لا يشكل عائقاً أمام تولي عملية الدفاع عن الدولة اللبنانية والشعب اللبناني أمام الدائنين الذين سيكون لكل منهم محاميهم أيضاً.

اللواء
روتشيلد بين 8 شركات عالمية لإسداء نصائح مالية
الإرباك المصرفي يغضب الشارع.. وأزمة الموازنة تغضب برّي ودياب

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “الحدث المصرفي كان في وسط بيروت ليل أمس، إذ تمكنت إشاعة، مغطاة بوقائع القلق والغضب من تحريك مجموعات من الحراك المدني باتجاه واجهات المصارف، حيث تمكنت من تحطيم بعضها كبنك عودة، الذي تضمنت الاشاعة حوله بأنه سيمتنع بدءاً من اليوم عن دفع أية استحقاقات للمودعين بالدولار، فضلاً عن السحوبات، مما دفع الرئيس ميشال عون للاتصال برئيس جمعية المصارف سليم صفير، والتداول معه في الموقف، في وقت كان فيه الجيش اللبناني يمنع المحتجين الغاضبين من تكسير واجهات عدد من المصارف في بيروت، مع تجديد التأكيد على حق التظاهر ورفض الاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة، بالتزامن مع تراجع سعر صرف الدولار بعد اجراء قضائي قضى بإحالة صيارفة إلى القاضي المختص في بيروت، على خلفية ادعاء المدعي العام المالي عليهم بالتلاعب بالدولار، الأمر الذي يُسيء إلى المالية العامة والاستقرار النقدي، بحيث ارتفع العدد إلى 35 مصرفياً في يومين.

توسيع المشاورات
وعشية وصول وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان خلال الساعات المقبلة، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر مالي ان لبنان «سيدعو 8 شركات إلى تقديم عروض لاسداء المشورة المالية مع دراسته خيارات في شأن الدين». وأشار المصدر إلى ان «هذه الدعوة لا تعني انه قرّر إعادة هيكلة الديون، لكنها تعني انه يدرس كل الخيارات».

لكن مصادر مطلعة في السراي أكدت لـ«اللواء» ان توجه الحكومة، بحسب آخر المعطيات والمعلومات المواكبة للموضوع تُشير إلى ان القرار سيكون بإعادة جدولة الدين، حسب خطة طوارئ انقادية اقتصادية – مالية واضحة المعالم، يفترض ان تكون جاهزة قبل نهاية شباط.

وقالت ان الرئيس حسان دياب يعمل مع المسؤولين على اعداد هذا البرنامج الانقاذي الاقتصادي لكي يتم عرضه امام صندوق النقد، الذي سيمدد مشاوراته مع المسؤولين اللبنانيين من اليوم الخميس حتى الأحد المقبل، لكنه لن يقدم النصح للحكومة بل سيستعرض وضع الدين وإذا كان قابلاً للاستيعاب، علماً ان الاتصالات الأخيرة التي جرت تؤشر إلى ان قرار عدم الدفع يتقدّم على قرار الدفع باعتبار ان الدين أصبح غير قابل للاستيعاب ويجب اتخاذ تدابير لإعادة هيكليته.

وسجل على هذا الصعيد تطوّر تمثل بتشكيل الرئيس دياب لجنة لإدارة الأزمة المالية ولاعداد خطة النهوض برئاسته، وتضم إلى جانبه نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر، ووزراء المال والاقتصاد والعدل والصناعة والزراعة ومدير عام رئاسة الجمهورية انطوان شقير وأمين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكية.

وتنبثق عن لجنة إدارة الأزمة، أربع مجموعات تتولى درس أربع قضايا هي: القضايا النقدية المصرفية، القضايا المالية، الاقتصاد الكلي والاستثمار والنمو. واوحى قرار إنشاء لجنة إدارة الأزمة والذي لم يُحدّد مهلة زمنية محددة لها ان الحكومة تعكف على اعداد هيكلة الدين للنهوض بالوضع الاقتصادي المتردي تشمل مجموعة خطوات وإجراءات إصلاحية صارمة على المستويات المالية والاقتصادية والمصرفية، بما يؤدي في النهاية إلى تخفيض العجز في الميزانية.

مجلس الوزراء
لم يحدد موعد الاجتماع المالي بأنتظار وصول وفد صتدوق النقد الدولي لكنه تردد انه قد يعقد بعيد حلسة مجلس الوزراء التي سيتطرق فيها الرئيس ميشال عون الى عدد من النقاط تتصل بالوضع المالي، ولم يعرف ما اذا كان مجلس الوزراء سيحدد التدابير التي طالب بها حاكم مصرف لبنان منعا للاستنسابية في المصارف والتي توقشت الأسبوع الماضي في الاجتماع المالي، إلا ان المعلومات أكدت ان ملف الكهرباء سيطرح في الجلسة من باب لزوم وقف الهدر في موازنة الدولة.

واكتفى وزير الاشغال ميشال نجار لـ«اللواء» بأن مجلس الوزراء سيركز على معالجة موضوع سندات «اليوروبوند»، والأزمة المالية والنقدية، وان المناقشات ستستمر لاستطلاع آراء الخبراء اللبنانيين، ومن صندوق النقد والبنك الدوليين حول سبل المعالجة للوصول إلى الحل الأفضل والاقل ضرراً على لبنان، مع تفضيل إعادة جدولة الديون والاستحقاقات إذا امكن».

وبحسب المعلومات فإن التوجه الجديد لملف الكهرباء يختلف عن الخطة السابقة لجهة الاعتماد على الشركات الكبيرة لإنشاء معامل إنتاج تستغني عن البواخر، وان هناك عروضاً ستقدمها شركات فرنسية والمانية وأميركية.

اتعاب بـ30 مليوناً
وخارج السياق، كتب المحرر الاقتصادي، ان موقع  BLoomBerg قال أمس ان لبنان طلب من ثماني شركات عالمية تقديم استشارات بشأن سندات «اليوروبوندز» وان هذا الطلب حسب الموقع، لا يعني ان لبنان قد اختار نهائياً جدولة السندات أو تسديدها. وذكر الموقع ان أسماء الشركات الاستشارية هي: MOELIS & COMPANY, ROTSCHILD & CO., GUGGENHEIM PARTNERS, CITIBANK, LAZARD, JP MORGAN, PJT PARTNERS, AND HOULIHAN LOKEY.

وفي المعلومات المتداولة ان إحدى هذه الشركات الاستشارية طلبت اتعاباً بـ30 مليون دولار! وذكر الموقع ان السلطات اللبنانية تسعى للحصول على معلومات عن أسماء المصارف التي باعت في الأسواق العالمية بعض ما في حوزتها من «سندات يوروبوندز» التي انخفض سعر بعضها أمس إلى رقم قياسي (57 سنت) لاستحقاق آذار 2009 بـ1.2 مليار دولار.

الى ذلك افيد ان الرئيس عون لن يوقع على مشروع الموازنة لعدم تضمنها قطع حساب، ونقل في هذا السياق عن الرئيس برّي قوله انه عرض النواب للخطر من أجل إقرار الموازنة، وانه كان يفترض به وقف الموازنة قبل اقرارها في المجلس.

توازياً شددت مصادر سياسية لـ«اللواء» علىانه كما أصبح معلوماً فإن رأي صندوق الدولي لا يلزم لبنان بتنفيذه، على اعتبار ان الدولة هي المسؤولة عن اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة في هذا الإطار، لافتة إلى ان الدولة لن توفّر جهداً للوصول إلى القرار الصائب والمناسب لظروف لبنان بالنسبة لدفع سندات «اليوروبوند» أو عدمه.

غير ان الموقف الذي أعلنه الرئيس نبيه برّي خلال لقاء الأربعاء النيابي، عزّز التوجه الحكومي نحو الامتناع عن الدفع، حيث أكّد ان «اعادة هيكلة الدين هي الحل الأمثل»، مشدداً على معالجة قضية الكهرباء التي تسببت بنصف الدين العام.

وفي الشأن المالي والمصرفي قال من غير الجائز أن يدفع اللبنانيون ثمن الأزمة المالية الإقتصادية والمصرفية من خلال عملية إذلال وإقتصاص منظمة لودائعهم وجنى أعمارهم، ومن خلال فلتان الأسعار على السلع الإستهلاكية والحياتية. مبدياً إرتياحه لتحرك القضاء لوضع يده على ملف الصيرفة والتلاعب بسعر صرف الدولار من ألف الى يائه. واللافت انه لم يكد برّي ينهي كلامه حتى أعلنت مؤسّسة «تريد ويب» ان سندات لبنان المقومة بالدولار انخفضت إلى 29 سنتاً بعد دعوته إلى إعادة هيكلة الديون.

بيع السندات وتحويل الأموال
يُشار إلى ان مسألة بيع مجموعة من المصارف اللبنانية حصتها من السندات إلى مجموعات استثمارية في الخارج، كانت موضع تداول بين الرئيس دياب ووفد من جمعية المصارف برئاسة رئيس الجمعية سليم صفير، الذي لم يشر إلى هذه النقطة، بل اكتفى بالاشارة إلى مسألة استحقاق «اليوروبوند»، مؤكداً بأنه إذا كانت الحكومة متجهة إلى جدولة الدين يجب ان تتم بشكل منظم، أي بالتفاوض مع حاملي سندات الدين، ولا سيما الصناديق الاستثمارية في الخارج والذين اظهروا حتى الآن جهوزية للتفاوض على هذا الأساس. وأكد أن «هدف جمعية المصارف كان ولا يزال الحفاظ على حسن سير المرافق العامة كما الحفاظ على الودائع المؤتمنة عليها المصارف، وذكّر بأن «أي قرار في موضوع الـ «يوروبوندز» هو قرار تأخذه الحكومة حصراً بما تراه مناسباً للبنان».

وبالتوازي، حضرت مسألة تحويل الأموال إلى الخارج في لقاء الرئيس دياب مع المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات، الذي اطلعه على النتائج الأوّلية للتحقيق في تحويل الأموال إلى سويسرا اعتباراً من 17 تشرين أوّل 2019. وأفادت معلومات، انه تمّ البحث في إمكان التوسع في التحقيقات لتشمل التحويلات المالية إلى الخارج بحيث لا تقتصر على تلك المحولة إلى سويسرا، كما تم البحث أيضا في توسيع الفترة الزمنية التي حصلت خلالها تلك التحويلات.

على الخط عينه، أعلنت هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان (مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب)  أنه «بعد طلب مساعدة قضائية من النائب العام التمييزي لمعرفة حجم الأموال المهرّبة التي تم تحويلها إلى سويسرا، قررت الطلب من المصارف الإفادة عن حجم المبالغ وعدد الحسابات والعمليات التي حوّلت إلى الخارج»، علماً أن الهيئة كانت طلبت الموضوع نفسه، من دون ان تتلقى أي جواب.

يذكر ان «التيار الوطني الحر» كان قد دعا إلى تحرك امام مصرف لبنان الخامسة من بعد ظهر اليوم، للمطالبة بمعرفة كامل الحقائق في ملف الاموال المهربة الى الخارج وبضرورة استردادها، علماً ان التجمع والانطلاق سيكونان من امام المقر العام للتيار في سن الفيل عند الرابعة بعد الظهر، وقد طلب التيار من المشاركين الالتزام برفع العلم اللبناني في شكل حصري.

هجوم على المصارف
وعلى خط أزمة الدولار وتفلت سعر صرفه في السوق، ادعى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، على 17 صرافا في مناطق مختلفة من بيروت، بجرم مخالفة قانون الصيرفة، وأحال الملفات الى قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت جورج رزق.

تجدر الإشارة إلى ان الفرع الرئيسي لبنك «عودة» في منطقة باب ادريس في وسط بيروت، وكذلك فرع «فرنسبنك» تعرضا مساء أمس، لمحاولات تحطيم واجهات ماكينات الصرف الآلي، وكتابة عبارات ضد المصرفين، على أثر ورود معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بأن بنك «عودة» أوقف سحوباته النقدية بالدولار، لكن إدارة البنك أصدرت بياناً نفت فيه هذه المعلومات، وأكدت انها لا تزال ضمن السقوف المعمول بها سابقاً، فيما تدخلت قوى من الجيش ومنعت مجموعات من الحراك من التمادي في الاعتراض على المصرفين المذكورين.

وغرد الجيش لاحقا عبر «تويتر» مؤكدا انه منع متظاهرين من تكسير واجهات عدد من المصارف في بيروت، مجددا التأكيد على حق التظاهر ورفض الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة. واتصل الرئيس ميشال عون بالمسؤولين عن جمعية المصارف للسؤال عن حقيقة الموضوع، داعياً الي وضع حدّ للشائعات التي تطاول القطاع المصرفي بشكل عام وتؤثر على الثقة العامة به.

الحريري
سياسياً، شدّد الرئيس سعد الحريري في دردشة مع الإعلاميين على هامش اجتماع المجلس المركزي لتيار «المستقبل» في حضور نواب الكتلة وأعضاء المكتبين السياسي والتنفيذي، على ان «ما يحصل في المصارف والهجوم على الحاكم رياض سلامة يدل على وجع النّاس، ولكن هناك فرقاء يستعملون الهجوم لتغيير أسباب الوصول إلى هنا». مشيراً إلى انه «لا يدافع عن المصارف، لكن علينا معرفة أساس المشكلة وأسبابها لنعالجها، ووضع اللوم عليهم فقط لا يكفي لحل المشكلة»، لافتا إلى انه «لا يتنصل من المسؤوليات، وحن أوّل فريق قال اننا كنا موجودين داخل الحكومات ونتحمل مسؤولياتنا».

اضاف: «يجب ان نكون صريحين قمنا باخطاء واي مرتكب نرفع الغطاء عنه». وسأل: «لماذا اضطررنا ان نتحمل نصف الدين على الكهرباء؟ لأن المشكلة الأساس هنا في قطاع الكهرباء». وعما قاله رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل عن عودة طويلة للحريري، قال: «اذاً هو يُقرّر أي متى ارجع يعني مثل ما قلت هو الرئيس الظل».

وكشف النائب محمّد الحجار الذي سيغادر إلى أبو ظبي خلال الساعات المقبلة، ان الحريري قدم في بداية الاجتماع مداخلة أكّد فيها على ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي من ثوابت التيار، مشدداً على وجوب الاستعداد للتعامل مع استحقاق المرحلة المقبلة، معتبراً ان ما كان يصح قبل 17 تشرين لم يعد ممكنا بعد هذا التاريخ، داعياً إلى الفصل بين تطورات الانتفاضة وبين المصير الذي انتهت إليه التسوية الرئاسية. وقال ان السنوات الثلاث المقبلة لن تكون على صورة السنوات الثلاث التي انقضت، ونتطلع إلى التعاون مع أوسع الشرائح السياسية لاعداد قانون جديد الانتخابات على أساس اتفاق الطائف يمهد لانتخابات نيابية مبكرة.

البناء
أردوغان يهدّد سورية ولافروف يحذّر… والجيش السوريّ يواصل… وشويغو يلتقي حفتر
التفاوض يبدأ اليوم على «الهيكلة» وسط حرب نفسيّة يصنعها التلاعب بالدولار
السعوديّة تنتظر الرهان الحريريّ لـ 100 يوم لتقرّر سياستها مع حكومة دياب

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “فيما تستعد إيران للانتخابات بمستوياتها الثلاثة، برلمانية وبلدية وانتخاب مجلس الخبراء، يوم غد الجمعة، وسط توقّعات بفوز كاسح للتيار المتشدّد، وترجيح تولي رئيس بلدية طهران السابق محمد باقر قاليباف رئاسة مجلس الشورى المقبل، بعدما امتنع الرئيس الحالي لمجلس الشورى علي لاريجاني عن الترشح للانتخابات البرلمانية، فيما وصفته مصادر إيرانية متابعة بالاستعداد للترشح للانتخابات الرئاسية بعد عام وبضعة شهور، شهدت العلاقات الروسية التركية تصعيداً أعاد التذكير بمناخات ما بعد إسقاط الجيش التركي لطائرة روسية حربية عام 2015 غداة التموضع الروسي في سورية، وعادت فتكرّرت أثناء معركة تحرير حلب الأولى عام 2016، لكنها هذه المرة تبدو المحطة الفاصلة باعتبار المنطقة التي يدور حولها التجاذب في سورية، تشكل آخر المناطق التي يتقرّر عبرها مصير الدور التركي في سورية. وكان الرئيس التركي رجب أردوغان قد تحدّث أمام البرلمان التركي بلغة التهديد تجاه سورية، معلناً أن الجيش التركي سيقوم بعملية عسكرية وشيكة ما لم يتراجع الجيش السوري عن المناطق التي قام بتحريرها من قبضة الجماعات الإرهابية، واستدعى كلام أردوغان تعليقاً روسياً سريعاً صدر من الكرملين وتلاه كلام لوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأردني، حذّر تركيا خلاله من التورّط بمواجهة الجيش السوري المدعوم من روسيا، والذي يقوم بواجبه في مواجهة الإرهاب الذي تلكأت تركيا بمواجهته وأخلفت في تحقيق تعهداتها التي انقضى عليها أكثر من سنة، مذكراً بأن الجيش السوري يتحرك فوق أرضه وأن الجيش التركي موجود بصورة غير شرعية في سورية، وجاء التأزم في العلاقات الروسية التركية، بعد فشل محادثات موسكو التي استمرت يومين بين الجانبين، وقدّمت خلالها موسكو خريطة لتراجع الجيش التركي نحو نقاط قريبة من الحدود في شريط ضيق، وسحب نقاط المراقبة بعد انتفاء مهامها، وأعلن أردوغان رفض العرض الروسي في كلمته أمام البرلمان تأكيداً لدعم موقف وفده المفاوض، بينما قال لافروف إن لا قمة روسية تركية على جدول أعمال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعدما كانت الأوساط التركية تحدثت عن القمة بصفتها الجواب على فشل المحادثات، وهو ما قالت مصادر روسية متابعة إنه قيد النظر إذا تلقت موسكو عروضاً تركية تفتح طريقاً لإنهاء التصعيد. ووصفت المصادر لقاء وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بالجنرال الليبي خليفة حفتر، بواحدة من تداعيات التصعيد، والردّ على التصعيد، بينما كانت وقائع الميدان تحمل أنباء المزيد من التقدم للجيش السوري في عمليته العسكرية سواء على محاور الأتارب وبنش في محيط إدلب أو على محاور جسر الشغور وجبل الأربعين في ريف اللاذقية وطريق اللاذقية حلب، بينما كانت ورشات الإصلاح والترميم تواصل عملها في حلب وريفها بعد فتح الطريق الدولي بين حلب ودمشق، والإعلان عن عودة النشاط إلى مطار حلب الدولي وتدشينه بهبوط أول طائرة آتية من دمشق.

في لبنان الهمّ المالي في الواجهة يتفوّق على ما عداه، وقد وصل ليل أمس وفد صندوق النقد الدولي، وبدأ الوفد الحكومي اللبناني محادثات مع شركات استشارية مالية، تمهيداً للقاء وفد الصندوق اليوم لبدء المفاوضات حول شكل المعونة التقنية التي سيقدمها للحكومة في تطبيق خيارها بإعادة هيكلة سداد سندات الخزينة كسلة متكاملة، في مناخ حرب نفسية داخلية وخارجية تتعرّض لها حكومة الرئيس حسان دياب من لوبيات تلتقي على مصالح مالية أو سياسية للتشويش على خيار هيكلة الدين. وظهر التلاعب بسعر صرف الدولار بصورة تريد جعله سلاحاً للضغط على شروط التفاوض المتصلة بتفويض الشركات التي ستتولى التفاوض بالنيابة عن لبنان، مع الدائنين الذين تمثلهم مجموعة محدودة من الشركات، واكبتها مؤسسات إعلامية دولية ومحلية بنشر تقارير سوداويّة عن لبنان خصوصاً لجهة مستقبل سعر الصرف، فضجت وسائل التواصل الاجتماعي بما نشرته قناة بلومبرغ من توقعات تشاؤميّة، كاشفة وجود جهات موزعة بين الخارج والداخل، تنظم حملة مبرمجة لدفع الدولار صعوداً عبر ترويع الناس من مخاطر فقدانه من الأسواق وتشكيل أكبر ضغط ممكن على الحكومة ووفدها المفاوض للحصول على أعلى أسعار فائدة، بينما قالت مصادر مالية مؤيدة للسياسة الحكومية بأن التحرك القضائي لملاحقة التلاعب بسعر الصرف يجب أن تظهر قوته لردع التلاعب وكشف المتورّطين فيه، كما الذين هربوا أموالهم وباعوا سنداتهم بصورة احتيالية لضمان سدادها وإبقائها في الخارج. وقالت المصادر سيكتشف اللبنانيون بعد تثبيت قرار عدم السداد كيف ستعود السندات المباعة لحامليها الأصليين.

سياسياً، تبدو العلاقات العربية للحكومة مصدر إشكالية في ترتيبات الزيارات التي يريد رئيس الحكومة البدء بها منتظراً تبلور الموقف السعودي من التعامل مع الحكومة، لرغبته بجعلها محطة رئيسية في جولته الأولى خارج لبنان. وقالت مصادر متابعة للموقف السعودي، إن المرحلة الراهنة هي مرحلة اللاموقف تجاه حكومة الرئيس دياب، فالأولوية السعودية لبنانياً هي إعادة تنظيم صفوف الحلفاء، وقد تبلورت العلاقة مع تيار المستقبل مجدداً على قاعدة تسمية هيئة مستشارين وقياديين اختارهم الجانب السعودي، واعتماد خطاب مواجهة للعهد بدلاً من حزب الله، تماشياً مع الخطة التي عبر عنها الدبلوماسي الأميركي السابق جيفري فيلتمان في حديثه أمام لجان الكونغرس قبل شهرين تعليقاً على الحراك داعياً لإضعاف حزب الله عبر بوابة نزع الغطاء الذي يوفره له العهد والعلاقة بالتيار الوطني الحر. وقالت المصادر إن القرار السعودي هو منح الفرصة لرهان الحريري 100 يوم لبدء ترنح حكومة الرئيس دياب قبل أن تتحمّل السعودية أمام حلفائها مسؤولية تعويم الحكومة، ولذلك يتهرّب الدبلوماسيون السعوديون حتى من زيارات تهنئة لرئيس الحكومة، تفادياً لإحراج طلبه ترتيب زيارة للسعودية ستمنح الحكومة صورة إيجابية عن نجاحها، ولو لم تحصل على وعود والتزامات مالية. وتوقعت المصادر أن يتغير المناخ السعودي كلما ظهرت الحكومة ممسكة بملفاتها وتحقق تقدماً في معالجة المشاكل المتراكمة التي ورثتها عن الحكومات السابقة وفي طليعتها حكومات كان يترأسها الرئيس سعد الحريري والرئيس السابق فؤاد السنيورة، خصوصاً ملفي هيكلة الدين وأزمة عجز الكهرباء.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر “أن لبنان سيدعو 8 شركات إلى تقديم عروض لإسداء المشورة المالية مع دراسته خيارات في شأن الدين”. وأشار المصدر الى “ان هذه الدعوة لا تعني انه قرر إعادة هيكلة الديون لكنها تعني انه يدرس كل الخيارات”. ولفتت مصادر “البناء” الى قرار رسمي بالامتناع عن سداد الديون المستحقة في آذار المقبل والبحث في خيارات بديلة كمقدمة لإعادة جدول ديون نيسان وحزيران ايضاً”، مشيرة الى أن هذا القرار لا يعني الخضوع لأية شروط مالية وسياسية دولية بل يقتصر دور الصندوق على تقديم اقتراحات وآليات لإعادة الجدولة”.

وأشارت مصادر مطلعة على الملف المالي لقناة “أو تي في” الى أن “رئيس الحكومة حسان دياب يحاول أن ينقل للموفدين الدوليين رغبة الدولة اللبنانية بتأجيل دفع المستحقات المالية باليورو بوند وإعادة هيكلة الدين وجدولته»، لافتة الى أن «هناك عملا جديا لعقد برنامج انقاذي اقتصادي لمساعدة لبنان على تخطي الأزمة المالية التي يمر بها».

ولفتت الليونة في موقف جمعية المصارف أمس، حيث أشار رئيسها سليم صفير، بعد لقائه رئيس الحكومة الى انه «اذا كانت الحكومة متجهة الى جدولة الدين فيجب على هذه الجدولة ان تتم بشكل منظّم أي بالتفاوض مع حاملي سندات الدين وخاصة الصناديق الاستثمارية في الخارج الذين أظهروا حتى الآن جهوزية للتفاوض على هذا الأساس»، مشدداً على ان «هدف جمعية المصارف كان ولا يزال الحفاظ على حسن سير المرافق العامة كما الحفاظ على الودائع المؤتمنة عليها المصارف، وان اي قرار بموضوع اليورو بوندز هو قرار تأخذه الحكومة حصرا بما تراه مناسبا للبنان”.

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري “ان إعادة هيكلة الدين هي الحل الأمثل، ومن بعدها يأتي ملف الكهرباء لوضع حل كامل وشامل، طالما نصف الدين العام إضافة الى العجز السنوي يأتي من هذا الملف.. ولم يكد بري ينهي كلامه حتى اعلنت تريدويب ان سندات لبنان المقوّمة بالدولار انخفضت إلى 29 سنتاً بعد دعوته الى إعادة هيكلة الديون.

وخلال لقائه نواب الأربعاء، اشار الى ان “الوضع في لبنان وخصوصاً على الصعيدين المالي والاقتصادي لا يحتمل تأجيج التراشق السياسي، انما يستدعي الدفع في اتجاه تعزيز المناخات الإيجابية للإنقاذ التي تستوجب تضافر كل الجهود للتعاون انطلاقاً من المصلحة الوطنية والمسؤولية التاريخية”. وفي الشأن المالي والمصرفي قال: “من غير الجائز أن يدفع اللبنانيون ثمن الأزمة المالية الاقتصادية والمصرفية من خلال عملية إذلال واقتصاص منظمة لودائعهم وجنى أعمارهم، ومن خلال فلتان الأسعار على السلع الاستهلاكية والحياتية”. وأبدى بري ارتياحه لتحرّك القضاء لوضع يده على ملف الصيرفة والتلاعب بسعر صرف الدولار من ألفه الى يائه. وفي الشأن المتعلق باستحقاقات “اليوروبوندز”.

وفي سياق ذلك، استقبل دياب المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات الذي أطلعه على النتائج الأولية للتحقيق في تحويل الأموال إلى سويسرا اعتباراً من 17 تشرين الأول 2019، وتم البحث في إمكان التوسع في التحقيقات لتشمل التحويلات المالية إلى الخارج بحيث لا تقتصر على تلك المحوّلة إلى سويسرا، كما تمّ البحث أيضاً في توسيع الفترة الزمنية التي حصلت خلالها تلك التحويلات. كما أعلنت هيئة التحقيق الخاصة في المصرف المركزي أنها قررت “الطلب من المصارف الإفادة عن حجم المبالغ وعدد الحسابات والعمليات التي حوّلت إلى الخارج”.

وأعلنت رئاسة الجمهورية على وسائل التواصل الاجتماعي أن “رئيس الجمهورية ميشال عون أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس جمعية المصارف سليم صفير مستوضحاً ما نُشر عن توقف أحد المصارف الدفع بالدولار للمتعاملين معه”، الامر الذي نفته بعض المصارف دون تقديم دليل على ذلك.

وأمس، نظم عدد من المتظاهرين مسيرة في وسط بيروت احتجاجاً على الإجراءات المتبعة مع المودعين، وأقدم بعضهم على تحطيم عدد من فروع المصارف بعد تداول معلومات أن أحد المصارف أوقف السحوبات بالدولار الأميركي وتصدّى الجيش لهم وعمل على ضبط الوضع.

الى ذلك يستعد التيار الوطني الحر لتنظيم تظاهرة امام الباحة الخارجية لمصرف لبنان في الحمرا اليوم بمشاركة أحزاب ومجموعات من الحراك، رفضاً لسياسات رياض سلامة، وقد شنّ نواب ووزراء التيار هجوماً على الحاكم والمصارف، واعتبر النائب أنطوان بانو، في تصريح ان “ودائع الناس بالمصارف تبخّرت، وصغار المودعين عم يناموا ع باب البنك تيشحدوا حفنة من شقى عمرهم، بوقت حيتان المال هربوا ملياراتهم لبرّا، بلا ما يرفلهم جفن أو ينحطوا تحت المساءلة، و‏البنوك لا أخلاقياً باعت سندات سيادية وسلمت رقبة لبنان لبرا وهددت الأمن المالي للدولة. ع شو ساكتين وناطرين”؟. وتحضر الاوضاع المالية والاقتصادية على طاولة مجلس الوزراء الذي يعقد جلسة اليوم في قصر بعبدا.

الى ذلك بقيت العروض التي وضعها رئيس مجلس الشوري الإيراني علي لاريجاني بعهدة المسؤولين اللبنانيين تشغل الاوساط الرسمية والاقتصادية والشعبية لما لهذه العروض اذا تلقفها لبنان من نتائج هامة على اقتصاده وماليته ومستقبله لجهة توفير المال العام ومكافحة الفساد والهدر ونقل الاقتصاد من ريعي واستهلاكي الى منتج.

وقد أثار العرض الكهربائي وتخفيض فاتورة الدواء الى 80 في المئة وتزويد لبنان بالمشتقات النفطية وإنشاء مصانع وتنمية القطاع الزراي اهتمام المسؤولين، وعلمت “البناء” أن “رئيس الجمهورية ميشال عون مقتنع بعرض الكهرباء تحديداً لما يسهم في تخفيض نسبة العجز وبالتالي الدين العام لا سيما أن المؤسسات شبه الرسمية كالبلديات او اتحادات البلديات يمكنها تخطي القرار الحكومي وتوقيع عقود كهربائية مع إيران بشكل لا يعرض لبنان للعقوبات الأميركية”، كما علمت أن “الحكومة تدرس العروض الإيرانية على أن تتخذ قراراً بشأنها خلال وقت قريب اذا ما سدت ابواب الخليجيين والاميركيين في وجهها”، متوقعة أن “تشكل الزيارة والعروض الإيرانية حافزاً للسعودية وغيرها لمساعدة لبنان”.

المصدر: صحف